فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 699 من 977

.ـــــــــــــــــــــــ ثم لا شك أن صاحبه هذه العين ليستمر الأجر، وقد دل على ذلك قول النبي - صلى الله عليه

وسلم - " إذا مات بن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له "

فالصدقة الجارية هي الأوقاف، إذا جعل أجرة هذه الدار صدقة يتصدق بها على الضعفاء والأقربين صدقة جارية، أو أجرت هذا الدكان أو أجرة هذه الأرض إذا زرعت أو ثمرة هذه

النخلات، تصرم ثم تجعل في وجوه البر ويتصدق بها على الضعفاء والمستضعفين ونحوهم، وكذلك بقيت الأعمال الخيرية التي يكون فيها أجر. يقول: إنما يجوز الوقف

في

عين

يجوز بيعها وينتفع بها دائما مع بقائها، الذي لا لا يجوز وقفه، فلا يقول -مثلا: سبلت

هذا الكلب، كلب صيد؛ لأنه لا يجوز

بيعه ولو

كان فيه منفعة، لو

كان يصيد أو كان يحرس أو نحو ذلك فإنه لا يجوز بيعه، وكذلك وقف الأمة إذا كان عنده أمة مملوكة

له ولكنه وطئها واستولدها وأصبحت أم ولد، لا

يجوز يجوز وقفها؛ وذلك لأنه إذا مات تحررت، فمن أجل ذلك تبقى على وقفيتها، تبقى على عبوديتها إلى أن يموت فتتحرر. وكذلك -مثلا- العبد المكاتب انعقد سبب عتقه، فليس له أن يسبله وذلك لأنه انعقد السبب الذي يكون به حرا؛ ولأنه على أن يرده رقيقا إلا إذا عجز بنفسه، وكذلك بقية الأعيان التي لا يجوز بيعها، أي: لا يملكه كالعين المرهونة؛ لأنه لا يقدر

على بيعها؛

ولأن حق المرتهن قد تتعلق بها فليس له أن يقفها؛ لأنه إذا وقفها تعطل حق المرتهن، وإذا كان يجوز بيعها جاز وقفها صغيرة كملعقة أو كأس يوقفه أو قربة أو أو كبيرة كسيارة يوقفها لنقل الطلاب؛ طلاب التحفيظ أو طلاب العلم أو لنقل الحجاج العاجزين، أو كجعلها سبلا. وكذلك أسلحة كفرس يقاتل عليه أو يحج عليه، إذا أوقفه ذلك، كما في حديث خالد بن

الوليد

-رضي الله عنه - الله عليه

وسلم: " إنه قد احتبس أدراعه وعتاده في سبيل الله " كان عنده أدراع جعلها وقفا، والدرع هو الجوشن الذي

يلبس في القتال، وكذلك العتاد، يعني: عنده سيوف جعلها وقفا، وعنده على الرأس- ورماح وخناجر وأقواس وسكاكين ونحوها، هذه قد أوقفها وجعلها للمجاهدين يقاتلون عليها ثم يردونها. فهذا دليل على جنس الوقف في مثل هذه الأعيان

التي

يكون

نفعها ظاهر، والتي يُنتفع بها مع بها دائما، القربة كانوا يسبلونها ويملئونها في المساجد لمن يشرب فينتفع بها وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ مقامها بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ التي تبرد الماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت