.ـــــــــــــــــــــــ على إثم، الله تعالى يقول: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] وكذلك على بر أو على معروف، المعروف: إيصال الخير لبعض المستحقين، فإذا قال: هذه الدار وقف على المستضعفين من أولادي، أو على المطلقة من بناتي تسكنها بدون أجرة، أو
على أقاربي ذوي الحاجة أو تقسم أجرتها على الذين يستأجرون من أقاربي، يُعتبر هذا معروفا؛ لأنه أسدى إلى أقاربه شيئا من المعروف فيكون بذلك محسنا. يقول:"بالقول أو الفعل الدال عليه"لا يشترط لها صيغة معينة بل أي قول دال عليه فإنه يصير وقفا، فإذا قال: وقفت هذا الدكان أو حبسته أو سبلته أو حرمته أو أبّدته لوجه الله أو حرمت
بيعه أو تصدقت به صدقة باقية لا تباع ولا توهب، اللفظ الذي يدل على أنه قد أوقفه يصبح به وقفا، وإن كانوا ذكروا أن له صيغة صريحة أو صيغة كناية، فقالوا الصريحة: وقفت وحبست وسبلت، وأما الكناية: تصدقت وأبّدت وحرمت. وكذلك الفعل الدال عليه، لو رأينا إنسانا جاء إلى أرض في وسط بلد وبنى فيها مسجدا ووجه محرابه إلى المسجد وبنى منارة وركب في أوقات الصلاة، عرفنا أنه قد سبله
ولو لم يقل سبلت هذا المسجد، بنائه كافٍ، بناه ووجهه إلى القبلة، وفتح أبوابه عرف الناس أنه مسجد فلا حاجة إلى أن يتكلم به، وكذلك لو أحاط أرضا وجعل لها أبوابا، ثم حفر قبورا وأذن للناس أن يدفنوا موتاهم عرفنا أنه قد سبلها وجعلها وقفا، وكذلك لو رأيناه -مثلا- جعل هذه النخلات، فتح الباب وأذن لمن يدخل ويأكل من هذه النخلات، عرفنا بأنه قد سبل ثمرتها وما أشبه ذلك. بيع الوقف يقول:
ولا يباع إلا أن يتعطل نفعه، فيشترى بثمنه ما يقوم مقامه كالفرس الحبيس، إذا تعطَّل نفعه فإنه يباع ويشترى بثمنه، هناك أناس يكون عندهم أوقاف ويكون الوقف على معين، بأن يقول: هذا البيت وقف على
المستضعفين من أولادي، فيتولى وكيله أحدهم وكلما قبض أجرته فرّقه، ولا يحبس من أجرته شيئا، ومع مر السنين يتصدع وينهدم وتعدم منفعته، ثم بعد ذلك يتعطل، بيوت من الطين موقوفة يمكن لها ثلاثون سنة وهي لا ينتفع بها، وقد سقطت ولم يبقَ فيها
منفعة.
المسؤول
هو الوكيل، أنت أيها الوكيل تقبض أجرتها من خمسين سنة، ولما أنها خربت تركتها، لماذا، لما كان فيها أجرة تحبس من أجرتها شيئا تصلح به ما يخرب منها، لما كان فيها منفعة وأنت تأجرها ولما خربت أضعتها
(1) - سورة المائدة آية: 2.