فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 704 من 977

.ـــــــــــــــــــــــ بقدر الحاجة وهذا هو الأوْلى، ومنهم من يقول: سوِّ هذا الوقف على أنثى، ولما كان قصد الوقف الأجر -والأجر في الفقير أكثر- اختير أنه يُخص

بها الفقراء دون الأثرياء، ولو كانوا قد يقولون نحن نريد، نقول لهم: أنتم عندكم ذخائر، عندكم أموال، عندكم ثروات، ولا تحل لكم الزكاة، ولا تحل لكم الصدقات، وإذا كان كذلك فالواقف ما أراد إلا الأجر، والصدقة على الأغنياء لا أجر فيها، فاستغنوا

أنتم،

استغنِ

أغناك ربك بالغنى، يعني: تعفف، وإذا وَتَعَاوَنُوا خصاصة الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ بين الغني والفقير من أولاده، فإن هذا الشرط قد لا يعمل به، خصوصا إذا علمنا أن الفقير شديد الحاجة، أن له -مثلا- أربعة أولاد، اثنان أثرياء واثنان فقراء، فنزيد للفقراء حتى نسد خلتهم، وأما من الفضل، ولا نعطيكم كما نعطي الفقراء لشدة حاجتهم، هذا هو الصحيح، وإن كان الفقهاء -ومنهم المؤلف- يقول: الذكر والأنثى بالسوية. أما إذا كان عين مساكين: فالمساكين هم ذوو الحاجة، الذين

تحل لهم الزكوات والكفارات، فإذا كان عندنا عدد كبير من المساكين حرصنا على أن نسوي بينهم وأن نعطي الذكر كالأنثى؛ لأن حاجتهم هذا على المساكين، وكذلك لو كثر هؤلاء المساكين ولم نستطع الإتيان عليهم ففي هذه الحال نختار أشدهم فاقة ونخفف عنهم، نعطيهم بقدر كفايتهم دون أن نكلف عليهم، دون أن نكلف على الوكيل، ونقول: يلزمك أن تعمم، فإن في هذا تكليف شديد، فقد يكون في البلد -مثلا- ألف بيت، مع أن الواقف غلته قد تكون -مثلا- خمسة آلاف

ريال أو عشرين ألف، فألف بيت هل يمكن الاستقصاء لهم بهذا المبلغ؟ نخص به الذين نعرفهم من شدة الحاجة. يقول: وعلى جماعة محصورين يعم بالسوية، إذا كان الوقف على جماعة محصورين فإنه ولو كان بعضهم أخص حاجة من بعض؛ لأن الواقف أراد تعميمهم كلًا. هناك عبارات تمر علينا في الأوقاف: إذا قال غلة هذه العمارة لأولادي الذكور والإناث ثم لأولادهم -أولاد الذكور- ثم لأولاد أولادهم، ولما مات كان له -مثلا- خمسة أبناء وخمس بنات، فغلة هذه العمارة ولو كانت مائة ألف تكون بين هؤلاء الأولاد العشرة، خمسة وخمس، يسوى بينهم، توزع بينهم على قدر السوية لأنه أراد إرفاقهم وأراد رحمتهم، ولو

كان بعضهم

ثريا، ولا تنتقل إلى أولادهم حتى يموتوا كلهم، فإذا مات واحد من الأولاد وله أولاد فليس لأولاده شيء بل يكون لأعمامهم وعماتهم، وهكذا لو مات الثاني والثالث ولم يبقَ إلا واحد أو واحدة البيت كلها تكون لهما، فلا تنتقل إلى البطن الثاني إلا بعد انتقال وموت البطن الأول، ما دام موجودا من أولاده واحد أو واحدة، فإنه لا حق للبطن الثاني الذين هم أولاد الأولاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت