فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 706 من 977

.ـــــــــــــــــــــــ ملكه، وهبتك هذا الكتاب، أو قال: وهبتك هذا الثوب، أي: قبضه فدخل في ملكه، هذا هو التمليك، يعني: ملكتكه، أعطيتكه بلا عوض،

لا أريد منك عوضا. هذا هو التمليك يعني ملكتكه، أعطيتكه بلا عوض، لا أريد منك عوضا، لو كان هناك عوض لكان بيعا حتى ولو كان عوضا غير مالي، لو أعطى زوجته أرضا كمهر لها فلا تسمى هبة لأنها تسحقه بكونها زوجته، وكذلك لو طلب عليها عوضا، فإنها لا تسمى هبة تبرر. أقسام الهبة قسموا الهبة إلى قسمين: هبة تبرر، وهبة ثواب، فهبة الثواب هي التي يقول صاحبها خذ هذه الفاكهة وأريد المكافأة عليها هذه الهبة هبة ثواب أو أو

نعلا،

أو

إبريقا أو سكينا أو منجلا، ففي هذه الحال تكون هبة ثواب، أي: صاحبها طلَب عوضا ماليا، فلا تسمى هبة تبرر. أما هبة التبرر فإنه يقصد بذلك المحبة

والقربة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - " تهادوا تحابوا فإن الهدية تسل السخيمة " فالهدية تذهب وحر الصدر كما جاء ذلك في الحديث. وحر الصدر يعني ما في الصدر من البغضاء ومن الحقد إذا أهدى إليك وأنت تبغضه انقلبت البغضاء

محبة ومودة،

وهكذا، كذلك هبة التبرر، الأصل أنه يريد بها صدق الأخوة وصدق المودة والمحبة، فأما هبة الثواب فهي التي يشترط لها أجرا، يعني يقول: أعطني عوض هذه الهدية مائة أو ألفا، أو أعطني بدل هذه الهبة هبة مثلا لحم أو فاكهة أو خبز أو طعام أو ما أشبه ذلك، يقول: وهبتها لك ولكن أريد المكافأة، أن تعطيني بدلها ثوبا أو سراويل مثلا أو كيس أرز أو نحو ذلك، فهذه هبة ثواب إذا لم يُثَب عليها فله الرجوع، أن يقول أعطني هبتي؛ حيث أنك ما كافأتني عليها. فالهبة هاهنا هدية هي الهبة في الحياة،

تمليك في الحياة بلا عوض، تصح بإيجاب وقبول ومعاطاة وتلزم بالقبض بإذنه، الإيجاب من من الموهوب، فالواهب يقول: وهبتك أو هذه الكؤوس، أو أعطيتك أو أهديت لك هذا الكتاب أو هذه الكتب أو هذا الإبريق هذا السواك، وهبت لك هذا السواك هذا كله يسمى هبة ويسمى هدية. وأما

القبول فإنه من الموهوب فيقول: قد قبلتها، وتدخل في ملكه بالقبض، وكذا المعاطاة التي هي مد الواهب يده ومد الموهوب يده، إذا لم يتكلم ودفع إليه هدية وأخذها ذلك الموهوب له دل هذا القبض على التراضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت