فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 709 من 977

.ـــــــــــــــــــــــ أخذه أو جبره، يلزمه أخذ الزائد، يقول: يا ولدي أنا أعطيتك خمسين وإخوانك العشرة رد علي الزائد، فإنه لا يستحقه، إنك لست مستحقا له وحدك، فكلكم سواء في البر، وكلكم متساوون في الطواعية، فيسترده أو يجبره أو يقول: أنا أعطيت هذا خمسين، أنا أعطي كل واحد

تمام خمسين،

يعطي هؤلاء

هذا أربعين وهذا أربعين؛ حتى يساووا صاحب الخمسين، هذا معنى الجبر، يلزم أخذ ذلك الزائد، أو جبر ذلك المنقوص. وله تملك ما شاء من مال ولده إن حازه، هذا دليله قوله - صلى الله عليه وسلم - " أنت ومالك لأبيك " فيجوز للوالد، ولو كان ولده قد حاز أن يأخذ من مال ولده ما لا يضر الولد ولا يحتاجه الولد، فلا يأخذ

سيارته

التي

لا يجد غيرها، ولا يخرجه من بيته ويقول استأجر يا ولدي أنا أحق منك بدارك، وإن كنت أنت الذي أنرتها، ولا يأخذ طعام عياله، إذا كان يطعم أولاده من

هذا الكيس يأخذه ويتركهم لا طعام عندهم؛ لأن في هذا ضرر، وفي الحديث " لا ضرر ولا ضرار " فلا يأخذ الشيء الذي تعلقت حاجة الأولاد به، ولا يأخذ الشيء الذي يضرهم، وأما إذا كان المال لم يحزه، يعني لا يزال في حيازة الوالد فإن له أن

يأخذه. كذلك

يشترط لأخذه شروطا: الشرط الأول: ألا تتعلق حاجة الولد به كبيت يسكنه أو دابة يركبها أو يحلبها. الشرط الثاني: ألا يأخذ من ولد ويعطي ولدا، فإن هذا كالتفريق بينهم، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - " هلا سويت بينهم " وقوله: " لا أشهد على جور " لمن فضل بعض أولاده، وقوله: " أتحب أن يكونوا لك في البر سواء؟ قال: نعم، قال فأرجعه " فلا يأخذ من ولد ويعطي ولدا، هذا الشرط الثالث. الشرط الرابع ذلك في مرض

موت أحدهما، يعني في حالة مرض الموت؛ لأنه حينئذ تتعلق به حقوق الورثة، الابن له ورثة كأولاده تعلقت به حقوقهم، وكذلك زوجته وأمه ونحوهم، فليس للوالد أن يأخذ من مال ولده إذا كان مريضا، إذا كان الولد مريضا أو كان الوالد مريضا؛ لأن كلا منهم قد تعلقت حقوق ورثته بذلك المال، هذا معنى"ولا يخص به ولده الآخر"، يعني لا تتعلق به حاجته، حاجة الابن، ولا يخص به ولدا آخر، ولا يكون ذلك في مرض الموت. وهل للولد أن يطالب أباه بالدين، يقول: يا والدي إني قد أقرضتك مائة أو ألفا؟ لا يطالب أباه بدين أو بحق؛ وذلك لأن الأب يحق له التملك من

مال ولده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت