فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 716 من 977

.ـــــــــــــــــــــــ روي عن أبي بكر - رضي الله عنه - أنه قال: " أوصي بالخمس، رضيت لنفسي بما رضي الله لنفسه "

يعني في قول الله تعالى { (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] يعني: خمس الغنيمة، فيقول أوصي بالخمس، ولا يجوز بأكثر من الثلث لحديث سعد لما عاده النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مريض قال: " يا رسول الله، إني امرؤ ذو مال ولا يرثني إلا ابنة، أفأتصدق بثلثي مالي، -أي: بالثلثين- قال: لا، قلت فالشطر، قال: لا، قلت: فالثلث، قال: الثلث والثلث كثير؛ إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس "

فدل ذلك على أنه إذا كان ورثته فقراء فإنه يكره له أن يوصي بشيء من ماله فورثته أحق بماله؛ وذلك لأنهم أهله وأقاربه، ولأنه في العادة يجمع المال ليغنيهم من بعده عن الناس. فإذا كان ورثته فقراء وهو فقير استحب له أن يترك الوصية وأن يخلف المال كله لورثته ليسد خلتهم، ومع ذلك لو أوصى فإن وصيته تنفذ؛ لأنه يملك التبرع بالثلث،

وروي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: " وددت لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: الثلث والثلث كثير ". كتابة الوصية ثم ورد الأمر بكتابة الوصية مخافة أن يفجأ الأجل، في حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - " ما حق امرئ أن يوصي فيه

يبيت

ليلتين

إلا ووصيته مكتوبة عنده " فكان ابن عمر يقول: لم أبت إلا ووصيتي مكتوبة عندي، ولكن يجوز تغيير الوصية، يجوز الزيادة فيها والنقص؛ وذلك لأنها لا

تنفذ إلا بعد الموت لأنها أمر بالتصرف بعد الموت، فإذا بدا له أن يغير فيها فإن له ذلك، بخلاف الوقف فإن الوقف لا يغير بعد لزومه، وأما الوصية فله أن يزيد

فيها وأن ينقص منها وأن يغير منها بما تجدد له. يقول، هاهنا"سن لمن ترك خيرا الوصية بالخمس"

أخذه من الآية الكريمة: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [2] المراد بالخير المال الكثير، المال يسمى خيرا؛ وذلك

لأن الفقر ضرر وشر، فالمال يسمى

(1) - سورة الأنفال آية: 41.

(2) - سورة البقرة آية: 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت