.ـــــــــــــــــــــــ خيرا، كما قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] أي لحب يقول: إنه يسن الوصية بالخمس، وإذا نقص فأوصى بالسدس أو بالثمن أو بالعشر فله ذلك؛ لأن له التصرف في ماله، ولا تزيد على الثلث لأن الحق قد تعلقت به
نفوس الورثة، هذا المال تعلقت به حقوقهم، والوصية بأكثر من الثلث فيه إضرار عليهم، فلا جرم، جاز أن يوصي بالثلث فأقل ولو كان ثريا،
ولو كانت عنده أموال طائلة، قد يكون النصف الذي يتركه للورثة أو الربع يسد حاجاتهم ويزيد، ولكن حدد الشرع له الثلث فليس له أن يزيد عليه، وإذا زاد اشترط إذن الورثة. في ذلك الموصي؟ يشترط له
شروطا: الأول: أن يكون ممن يصح تبرعه، من هو؟ الحر البالغ الرشيد، وإن كان يستثنى من لا يصح تبرعه
ولا تعتبر وصيته؛ وذلك لفقد التمييز، لفقد العقل، كذلك الصغير الذي لا يميز لا تصح وصيته، استثنوا الأخرس إذا فهمت إشارته أو كتب ذلك بخطه، الأبكم الذي لا يتكلم قد تفهم إشاراته، يشير إشارات يفهمها الحاضرون أو يكتب لأنه قد يتعلم الكتابة فيكتب، فإذا كان له معرفة بالكتابة وكتب اعتبرت وصيته، وإذا
أوصى بالإشارة وفهمت إشارته اعتبرت وصيته. أما الصبي إن كان دون التمييز فلا تصح وصيته، وإذا كان مميزا -يعني: مدركا- فإنه تصح وصيته، ذكر أن شابا ابن عشر أو ابن اثنتي عشرة سنة حضره الموت وهو في المدينة وورثته في الشام، وله
عمة
في
المدينة وهي التي حضنته وربته، ومعلوم أنها لا ترثه ولكن لما كانت ذات فضل عليه أمر بأن يوصي لها، فأوصى لها ببئر اسمها بئر جشم، فأنفذ عمر - رضي الله عنه - وصيته لهذه العمة، وبقية تركته أخذها أقاربه الذين في الشام، وتلك البئر يقول ولدها: إنه باعها بثلاثين ألف درهم، فاعتبرت وصيته ولو كان دون البلوغ؛ لأنه مميز، وهذا معنى قوله: تصح ممن يملك أو مميزا أو سفيها أو بخطه
تحت رأسه، فإذا كان أخرس أو مميزا أو سفيها ولكن تُفهم إشارته، ويعرف، فإنها تعتبر وصيته، وكذلك إذا وجدت وصيته بخطه تحت رأسه أي تحت وساده بخطه المعروف قبلت تلك الوصية؛ لأنه عمل
بالحديث: " إلا ووصيته مكتوبة عنده ". تصح
ممن تصح
هبته، قوله
هنا:"ولكل من تصح هبته"محتمل أن المراد الموصي، أو أن المراد الموصى له، الموصي هو المتبرع والموصى له هو
المخصوص بالوصية الذي وهبت له، والغالب أنهم
إنما يشترطون ذلك في الواهب وفي
(1) - سورة العاديات آية: 8.