.ـــــــــــــــــــــــ الموصي كأنه يقول: الذي لا تصح هبته لا تصح وصيته، من هو؟ هو مثل المحجور عليه الذي أمواله قليلة لا تفي بديونه، أو المجنون الذي لا يعقل، أو الصغير الذي دون التمييز، لا تصح هبته ولا تصح وصيته، فإذا بلغ سن التمييز صحت هبته فتصح وصيته. أركان الوصية الفقهاء يذكرون ما يتعلق بالوصية: الأول: الموصي، وهو المتبرع. الثاني: الموصى له الذي يعطى من المال بعد
الموت. الثالث: الموصى به المال الذي يتبرع به. رابعا: الموصى إليه الذي هو الوكيل، يوكله على توزيع تركته وعلى حفظ وصيته وعلى تنميتها ونحو ذلك. ثم ذكروا من تصح الوصية له: تصح الوصية للحمل وتصح الوصية بالحمل، الوصية للحمل أن يقول إذا كان مثلا مريضا: إذا مت فأعطوا هذا الحمل الذي في بطن من تركتي، وصية للحمل، لا يدرى لا يدرى ذكر أم أنثى، لا يدرى أو عدد، ولكن إذا ولد وهو حي ذكرا أو أنثى نفذت الوصية واشترط أن يعلم وجوده حال الوصية، يعني: أن يتحقق أنه قد تخلق، أنه قد صار نطفة أو علقة، فأما إذا قال: إذا حملت عمتي أو خالتي فأعطوها، أو إن كانت حاملا فأعطوها
من
تركتي مائة أو ألفا لحملها،
وتبين
أنها
في تلك الساعة حائل ليس في بطنها شيء، فلا تنعقد هذه الوصية إلا إذا علم أن الحمل موجود حالة عقد
الوصية. قالوا: وتصح الوصية بالحمل، فيقول مثلا: حمل هذه الشاة أو هذه البقرة أو الناقة إذا مت فهو لزيد، أو فهو لابن أخي، وصية بحمل، ولكن كان الحمل موجودا، تحقق أن تلك الناقة أو الفرس حامل فتصح الوصية مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ أخ أو نحوه، وكذا بحمل الشجر، إذا قال: حمل هذه النخلة ولو كان بسرا إن مت قبل جذاذه فأعطوه ابن أخي أو ابن عمي أو ابن خالي، وصية بحمل، وإن كان بسرا لا يصح بيعه؛ وذلك لأنه لايضر بقاؤه، إن نضج الحمل وهو حي وقطعه لم يبق
للموصى له شيء، وإن في رؤوس النخل فإنه يملكه الموصى له، كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ للحمل، خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180) فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (181) فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ عمي، الوصية عَلَيْهِ أو جلد ميتة قبل الدبغ لأنه ينتفع به بعد الدبغ فنفعه مباح، وكذلك كل ما ينتفع به، فلو قال: أوصيت في هذا المصحف أو في هذه الكتب بعد موتي لابن عمي