فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 72 من 977

الباب الذي بعده باب مسح الخفين.

باب المسح على الخفين

يجزئ في الوضوء مسح أكثر أعلى الخفين وما في معناهما من ثابت بنفسه ساتر محل الفرض يمكن متابعة المشي عليه إذ لبس بعد طهر تام، للمقيم يومًا وليلة، ولمسافر قصر ثلاثة من الحدث إلى مثله، وكذا على العمامة المحنكة وذات الذؤابة إذا سترت الرأس لا ما جرت العادة بكشفه، ولو مسح مقيم ثم سافر أو عكس فكالحاضر.

الخفان هما المعمولان من الجلود، من جلود الإبل أو من جلود البقر، مفصل على قدر القدمين، يعني بقدر ما يستر القدمين ويكون لها ما يطأ عليه، ولها أيضا ما يستر ظاهر القدم ثم تشد على الساق وتسمى الزربول وتسمى الخف وتصنع لأجل التدفئة، لأجل أن تدفأ قدماه في شدة البرد والثلج ونحو ذلك، وتكون ضرورية لكثير من الناس لشدة البرد، فجاءت الرخصة بالمسح عليهما توسعة من الله تعالى ورفقا بعباده.

ثبت ذلك في أحاديث كثيرة، واستدل على ذلك من القرآن بقراءة الخفض في قوله تعالى (فامسحوا برءوسكم وأرجلِكم) قالوا نمسح الأرجل إذا كانت داخل الخفين، قال بذلك أهل السنة، روى ذلك جماعة من الصحابة، ثبت عن الحسن البصري قال: حدثني سبعون من أهل بدر أن النبي (كان يمسح على خفيه، وهؤلاء السبعون ما رويت أحاديثهم، أدركهم الصحابة ولم تروَ أحاديثهم بالتفصيل، ولكن رويت عن عدد كثير، فذكرها صاحب(نصب الراية) الزيلعي عن ستة وخمسين صحابيا.

وقال الإمام أحمد -رحمه الله-: ليس في نفسي من المسح شيء، فيه أربعون حديثا عن النبي (يعني التي بلغته أربعون حديثا عن أربعين صحابيا، خالف في ذلك الرافضة، وخالف في ذلك الخوارج، الخوارج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت