فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 728 من 977

.ـــــــــــــــــــــــ الوصية ليست كذلك، الوصية يسوون فيها، لو أنه مثلا أوصى في سنة أربعمائة وعشرين لفلان بخمسة

آلاف، ثم في سنة إحدى وعشرين أوصى لآخر بألفين، وفي سنة اثنين وعشرين أوصى لآخر بخمسة آلاف، وفي سنة ثلاث وعشرين أوصى لآخر بخمسة آلاف، ففي هذه الأحوال إذا مات فإننا نسوي بينهم إذا ضاق الثلث نجمع ألوفهم، أنت يا هذا القديم لك ألفان، وأنت الذي بعده لك خمسة، وأنت الذي بعده لك ثلاثة، وأنت الذي بعده لك خمسة، جمعناها وإذا هي عشرون، ولكن الثلث فإنما هو عشرة فلكل واحد منكم النصف، ولا يقل صاحب أربعمائة وعشرين أعطوني؛ لأني أنا المتقدم، ثم يقول الذي بعده: أنا الذي أليه،

نقول: كلكم سواء لأنكم تستحقون الوصية بالموت، والموت حصل سنة أربعمائة وعشرين، فنسوي بينكم ونقسم المال على قدر عطياتكم إذا ضاق الثلث، هذا معنى أنه في العطية يبدأ بالأول عند ضيق ثلثه، والوصية بخلافه بل يسوى بينهم، هذا الثاني. الثالث، يقول: يسوى بين الأول والآخر هذا في الوصية، وأما في العطية فيقدَّم الأول، الثالث: أن العطية تنفيذ، وأما الوصية فإنها تبرع، يعني من الوارث ونحوه، ومعنى كونها تنفيذا أنها تنفيذ لهذه العطية التي تبرع بها الموصي، وإذا كانت تنفيذا فإنه يتبعها نتاجها ونحوه، فمثلا إذا قال وهو مريض: هذه الشاة أعطوها زيدا، ثم بعد يوم هذه الناقة أعطوها سعدا، وعاش مثلا ستة أشهر، وولدت الشاة وولدت الناقة، فهل ولدها يتبعها أو لا يتبعها، ويكون للورثة؟ الصحيح أنه يتبعها، وذلك لأن العطية تنفيذ، وأما الوصية

بما زاد عن الثلث فإنها تبرع من الوارث. يقول:"ويعتبر ردها وقبولها من حينها"، مثاله: إذا قال في يوم السبت: أعطوا زيدا هذه الشاة، فقال زيد: قبلتها، دخلت في من يوم السبت، فإذا قال: رددتها، فإنها تكون للورثة، وولدها

يتبعها

في

القبول أو الرد، هذا يعتبر ردها وقبولها من حينها، والوصية إنما تملك حين الموت، وإذا ملكت الوصية فإنها بعد القبول أو بعد الموت يتبعها نماؤها، فلو أنه قال: هذه النخلة بحملها أعطوها زيدا، وهو

مريض، مات الموصي فإنها لزيد وحملها تبع، حتى ولو صرم حملها، حملها لزيد. وكذلك ولد الشاة لزيد ولو ولدت في حياته فإنها إذا قبلها في حياته في ذلك الوقت دخلت في ملكه، وأما الوصية فلا يتبعها غلتها، إذا قال مثلا: إذا مت فأعطوا هذه الشجرة أو هذه النخلة لزيد، ومات بعد أن صُرمت فهل ثمرتها لزيد؟ لا تكون له؛ إلا بعد الموت، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت