.ـــــــــــــــــــــــ ذي القربى اثنتان: صدقة، وصلة ". والإنسان قد يميل إلى أقاربه من باب الرحم ومن باب الشفقة ومن باب الصلة، يصلهم في حياته، ويعطيهم ويوسع عليهم؛ يلتمس بذلك الأجر، هكذا أيضا
يوصي لهم بعد موته من باب صلة الرحم؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - " الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله اللَّه، ومن قطعنِي قطعه اللَّه " وفي الحديث الآخر: " يقول الله - عز وجل - أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته،
ومن قطعها قطعته " فمن صلة الرحم الهدية إليهم في الحياة، والتوسعة عليهم، وإطعامهم وإكرامهم، وزيارتهم واستزارتهم، ومجالستهم ومؤانستهم، هذا كله داخل في صلة الرحم. كذلك أيضا من المراد بالرحم أو القرابة؟ الأكثرون على أنهم إلى الخامس، مثلا الميت موصٍ وأولاده وأبوه وأولاد أبيه، وجده وأولاد جده وأولادهم، وجد أبيه وأولاده وأولادهم وإن
نزلوا، وجد جده وأولاده وإن نزلوا، هؤلاء هم أولو القربى. النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعطي ذوي القربى، الذين فرض الله لهم فريضة من الفيء ومن
الخمس، قال الله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] وقال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [2] وقال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [3] فذو القربى الذي له قرابة، فيعطي هؤلاء أولاده وإن نزلوا، إخوانه وأبناءهم، أبناء إخوانه وإن نزلوا؛ لأنهم أبناء أبيه، كذلك أعمامه وأبناء عمه وأبناؤهم وإن نزلوا؛ لأن أعمامه أبناء جده، كذلك أعمام أبيه الذين هم أبناء جد أبيه وأبناؤهم وأبناء أبنائهم وإن نزلوا، كذلك
أعمام
جده
وأبناؤهم وإن نزلوا. وها هنا يسوى بين الذكر والأنثى أوصى لهم بوصية فتقسم عليهم بالسوية، فإذا قال: أجرة هذا الدكان لأقاربي أو لقرابتي أو لذوي القربى مني، دخل فيه إلى الخامس أولاد جد جده، هؤلاء هم قرابته، وإن علوا وإن نزل أولادهم، وأما إذا قال لأقرب القرابة، إذا قال: ثمرة هذه النخلة لأقرب القرابة، أقرب القرابة اثنان: الأب
(1) - سورة الأنفال آية: 41.
(2) - سورة الحشر آية: 7.
(3) - سورة الإسراء آية: 26.