ـــــــــــــــــــــــ النخل أو أجرة هذا الدكان لأقاربي وأنسابي، فإنه في هذه الحال يغلب على الظن أنه أراد
بالأنساب أقارب الزوجة فيعطون؛ لأنه أنه لأقاربه الذين هم أخوانه وأعمامه، ولأنسابه الذين هم إخوان زوجته. إذا خص بعض المستحقين، فإنه والحال هذه يخصص، فإذا قال: يزوَّج منها الأعزب، الأعزب هو الذي لم يتزوج، وإذا قال: تنفق على العزاب والأيامى، فمن المراد بالعزاب، ومن المراد
بالأيامى؟ العزاب هم الذين لم يتزوجوا، والأيامى النساء اللاتي لم يتزوجن، قال الله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] الأيامى هن اللاتي لسن عندهن أزواج، فقد يخص فيقول: ثمرة هذه النخلة تفرق على الأيامى من أقاربى، فتعطى منها
فلانة الأيم، وفلانة الأيم، وقد تسمى أيضا أرملة، أي في صلة أقاربه الذين هم مستحقون، أو
قال: تقسم بين الأيامى والعزاب، في هذه الحال يعطى منها العزاب؛ لأنهم قد يكونون بحاجة، في ذمة زوج. أما الأرامل فهن المطلقات، الأرملة هي المطلقة أو المتوفى عنها، يعني قد فارقها زوجها أو مات عنها، إذا خص وقال:
هذا للأرامل، كلمة الأرامل تختص بالنساء ويدخل فيها الرجال، ولو كان الرجل ليس متزوجا، وإنما يقال: له أعزب. وأما قول بعض الشعراء يخاطب أحد الأثرياء:
هذي الأرامل قد قضّيت حاجتها ... فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر
فسمّى نفسه أرملا، ولكن لما قال:"هذي الأرامل"دل على أنه يعني النساء عند الإطلاق، ولو كان له أرمل لما على أنه لا يسمى أرملا إلا بالمجاز، إلا بالتوسع، وإلا فالأرامل يختص بالمطلقات. ولا يدخل كافر في قرابته وأهل بيته، إذا كان له
قريب كافر، فإنه لا يدخل في الوصية، إذا قال: أوصي لقومي، أوصي لقرابتي، بهذا النخل، أو بهذا الثمر أو بهذه الغلة ونحوها وفيهم كافر فلا حق له، سواء أوصى لقرابته
أو أوصى لقومه أو أوصى لنسبائه وفيهم هذا الكافر فلا يدخل؛ وذلك لأن الله قطع الصلة بينه وبينهم بقوله تعالى: (( وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( سورة التوبة آية: 23. &%$ يعني: إذا كانوا كفارا فلا توالوهم، ولو كانوا أقارب، ولقوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (
(1) - سورة النور آية: 32.