.ـــــــــــــــــــــــ (( (( (( (( (( ((
ولو كانوا أقارب؛ لأن الإسلام فرق بينهم، الإسلام ميز بين الكافر والمسلم، فلا يدخل الكافر في لفظ"قرابتي"ولا في لفظ"أهل قريتي"، إذا أوصى لأهل قريته وبهم كفار فلا يعطى الكفار، ولو كانوا فقراء؛ لأنه لا حق لهم ولا أجر فيهم. ما تحمل عليه ألفاظ الوصية إذا قال: وصيتي لبني فلان، فإن كانوا قبيلة كبيرة دخل فيهم الإناث،
وإن كانوا أسرة أو أهل بيت لم يدخل الإناث، بل يختص بالذكور؛ لأن كلمة بني تختص بالذكر، البنون هم
الذكور والبنات هن الإناث، فقوله: لبني سعيد، إذا كان فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ أو جد أبيهم، فإذا أوصى لأولاد سعيد أو لبني سعيد دخل فيهم الإناث، إذا كانوا قبيلة كبيرة دخل فيهم الإناث، كأن يقول: أوصي لبني غطفان، قبيلة، أو لبني بكر بن وائل، أو لبني تغلب، أو لبني دارم، لبني أسد، قبائل كبيرة، فهاهنا يدخل
الإناث؛ لأنه إذا قيل لهذه المرأة: ممن؟ فإنها
تقول: من
بني تميم، أو من بني أسد أو من بني لؤي، أو نحو ذلك، فتدخل في القبيلة، وأما إذا كانوا أسرة
فإن كلمة بنين تختص بالذكور. إذا أوصى بدابة فقال: أخرجوا من مالي دابة صدقة، أو أعطوا ابن أخي دابة كصدقة، اصطلحوا على أن الدابة اسم لما يركب من من الإبل التي تركب تسمى دابة، وكذلك الفرس والحصان، وكذلك الحمار والأتان والبغل ونحوه، هذه تسمى دابة اصطلاحا، وأما في اللغة فإن الدابة كل ما يدب على الأرض، فإذا قال: أخرجوا من مالي دابة أو أعطوا فلانا دابة، اختصت بالمركوب من ذوات الأربع. كلمة الشاة، الشاة تعم الذكر والأنثى من الضأن والمعز، هذا في اللغة، من الغنم تسمى شاة، ذكورا وإناثا من ضأن أو معز، ثم إنهم بعد ذلك
يفصلون ويقولون: الأنثى من الضأن نعجة، والذكر من الضأن كبش، والأنثى من المعز العنز، والذكر من الماعز تيس، وبذلك يكون قد تميز الذكر والأنثى، فأما إذا قالوا: شاة، فإن الشاة تعم الواحدة من الغنم ذكورا وإناثا، لكن في هذه الأزمنة أنها تغير الاستعمال، لو قلت لإنسان: هل عندك شاة؟ يقول: ما عندي شاة ولكن عندي عنز، أو عندي خروف، فلا يطلق إلا على النعجة، لا يعرفون إلا النعجة هي الشاة، فإذا أوصى بشاة وهو عاميّ اختصت النعجة.
(1) - سورة المجادلة آية: 22.