.ـــــــــــــــــــــــ وأبناء أولادي أو لأبناء ذريتي
فإنه يختص بالوارثين؛ ذلك لأن ابن البنت لا يرث، فيختص بالذين يرثون، وهم أبناء الأبناء ونحوهم. هكذا يكون في الوصية، والوقف كذلك، الوقف كالوصية في هذا كله، إذا خصصه لمثل هذا، أوقفت هذه الدار وجعلتها لأهل قريتي، أو لبني فلان أو للأرامل أو لقومي، أو للأيم أو للعزاب، أو للقبيلة أو لبني فلان أو لجيراني أو
لعقبي
أو
لنسبي أو لأولاد أولادي، فإنه يعم ما ذكر في الوصية، الوقف كالوصية في هذا. الموصى به الفصل الذي بعده يتعلق بوصية الموصى
به والموصى له: الموصى به هو المال، والموصى له هو الإنسان، فهل تصح الوصية بمحرم؟ لا تصح الوصية بمحرم؛ لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان على ما نهى الله تعالى عنه؛ فإذا أوصى بآلات لهو
فإن ذلك لا يجوز، إذا قال: أوصي لفلان بطبول أو بأشرطة غناء أو بأفلام خليعة، من الأفلام فيلم كذا وكذا، فهل تنفذ هذه الوصية؟ لا تنفذ؛ لأنها إعانة على الحرام. وكذلك لو قال: هذه الدار أوصيت بها أن تكون محلا لصناعة الخمور،
أو ليجلس فيها أهل الشراب ونحوهم، أو جعلها وقفا على فعل الفواحش، فإن هذا لا ينفذ؛ لأنه مساعدة على محرم، وكذلك لو قال: على قطاع الطريق وعلى البغاة وعلى المشركين ونحوهم، أو قال: على طبع المجلات الخليعة، أو على مثلا كتب الإلحاد أو كتب المحرم، يعني: حتى لو نسخ التوراة ونسخ الإنجيل؛ لأنها مغيَّرة ومحرفة فلا يجوز الوقف عليها، ولا يجوز شراؤها وتسبيلها، وكذلك لو قال: على بناء الكنائس؛ لأنها معابد النصارى، على بناء الصوامع والديارات التي هي
أماكن اليهود والنصارى، فلا يجوز الوقف على مثل هذا؛ لأنها محرمة. الموصى له ولا يجوز الوصية لمن لا يملك، البهائم لا تملك إلا أن يكون علفا لها، فإذا قال مثلا: هذه الدراهم لهذه الفرس، أو
لهذه الشاة، فإنه يقبضها من يملكها، الذي يملك هذه الفرس، فإن كانت الفرس مسبلة موقوفة على الجهاد فإن هذه الدراهم التي جعلت لها يأخذها الناظر والوكيل عليها يجعلها كعلف، علف لهذه الفرس الذي يُقاتَل عليه، وأما أن الفرس تملك فلا، الفرس لا تملك؛ لأنها بهيمة.