فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 75 من 977

أدخلتهما طاهرتين"يعني إني ابتدأت بالإدخال وقت طهارتهما بعد أن كانتا طاهرتين، فيدل على أنه إذا لبس اليمنى قبل أن تطهر اليسرى فإنهما ليستا طاهرتين، وإنما طاهرة واحدة منهما."

أجاز بعض العلماء ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- أن يلبس اليمنى قبل غسل اليسرى، واستدل بقوله، أو استدل له الشوكاني وغيره برواية"أدخلتهما وهما طاهرتان"أي كل منهما طاهرة، فالاحتياط أنك لا تلبس اليمنى حتى تغسل اليسرى، ولكن لو وقع ذلك من إنسان ما نقول له بطل مسحك.

هكذا المدة، مدة المسح للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليها، هكذا جاء الفرق بينهما؛ وذلك لأن السفر مظنة المشقة، فيزاد له في الرخصة، هذا إذا كان معه الماء، إذا كان يتوضأ للصلوات فيحتاج إلى أن يمسح وتبقى عليه الخفان ثلاثة أيام قبل أن يخلعهما، يمسح عليهما هذه المدة من باب الرخصة التي هي تخفيف المشقة عن المسافر؛ لأن السفر قطعة من العذاب.

ثم متى يبدأ اليوم والليلة؟ المشهور عند الفقهاء أنه من أول حدث وصورة ذلك إذا توضأت لصلاة الظهر وغسلت قدميك ولبست الخفين، وجاء العصر وأنت على وضوء، ولكنك جددت فتوضأت وأنت على طهر، وكذا المغرب والعشاء، وانتقض وضوؤك بعد العشاء أي في الساعة التاسعة ونحوها، ابتدأت أربع وعشرون ساعة التي فيها المسح من تلك الساعة التي هي الساعة التاسعة، فلو توضأت مثلا في الساعة التاسعة والنصف لتصلي الوتر ومسحت فإن هذا يكون محلا للمسح، ثم لك أن تمسح الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء، فإذا جاءت الساعة التاسعة التي انتقض وضوؤك فيها في الأمس فإنك تخلع وتجدد الوضوء، انتهت صلاحية المسح بمضي أربع وعشرين ساعة من الحدث.

وأما على القول الثاني أن ابتداءها من أول مسح، قيل من أول مسح ولو قبل الحدث، وقيل من أول مسح بعد الحدث، الصورة الأولى ذكرنا أنك توضأت للظهر ولبست، ثم توضأت للعصر وأنت على طهر ومسحت، وكذا المغرب والعشاء، يقولون: يبدأ اليوم والليلة من العصر؛ لأنه أول مسح، يعني على هذا القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت