فالراجح أن من خلع خفيه بعد المسح عليهما بطلت طهارته، ويبطل أيضا إذا تمت المدة هذا أيضا فيه خلاف، والراجح أنه يبطل وإن خالف في ذلك بعض مشايخنا كالشيخ ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله، ولكن قول الجمهور وقول العلماء أنه يبطل.
وصورة ذلك إذا لبثت الظهر وانتقض وضوؤك الساعة الثانية، ثم توضأت للعصر ومسحت، ثم جاء الظهر غدا وتوضأت له، وجاءت الساعة الثانية وأنت على طهورك من الظهر، نقول: انتهت المدة، بطل مسحك؛ لأنه انتقض وضوؤك في الساعة اثنين، فإذا جاءت الساعة اثنين ولو كنت على وضوئك من الظهر فعليك أن تخلع، ولا تقول أنا ما أحدثت، نقول: حدثك انتهاء المدة؛ وذلك لأنه محدد صلاحية هذا المسح، صلاحيته يوم وليلة، أربع وعشرون ساعة، وقد انتهت، فينتهي مفعوله، فكأن القدمين ليسا مغسولين ولا ممسوحين، المسح بطل أثره، فعليك أن تتوضأ. هذا ما يتعلق بالخفين والعمامة.
من الحوائل أيضا الجبيرة، الجبيرة: هي ما يجبر به العظم إذا انكسر، فتمسح في الطهارتين، أي في الطهارة التي هي الوضوء والتي هي الغسل إلى حلها إلى أن يُنْتَهى منها ولو بعد شهر أو أكثر إن لم يعد بها موضع الحاجة، هكذا ذكروا.
الجبيرة تكون في العظم، إذا انكسر عظم كالذراع أو العضد أو الترقوة أو الكتف وجبر، أو الساق أو الفخذ وجبر، فالعادة أنه يجبر بألواح يؤتى بلوح ويجعل فوق الكسر ولوح آخر تحته ويشد عليه بخيط قوي، ويمكث شهر أو نصف شهر أو شهرين حتى ينجبر العظم ويلتئم الكسر، فهذه الجبيرة أنت محتاج إلى بقائها، لو خلعتها لتجدد الكسر، فلك أن تمسح فوقها سواء في الغسل أو في الوضوء إلي حلها، إلى الانتهاء منها وفكها بعد التئام ذلك العظم.
اشترطوا أن لا يتجاوز موضع الحاجة، إذا كان الكسر يكفيه مثلا لوح قدر الكف فلا يتجاوزه، أما لو جعله قدر شبر مع أنه يكتفى بأربع أصابع وجعله شبرا، ففي هذه الحال لا يكفي المسح، بل عليه أن يتيمم عن الزائد، ومثله أيضا ما يسمى بالجبس، العادة أنهم يجعلون عليه جبسا كبيرا، فقد يكون الكسر في الذراع ويجعلون الجبس من الكف إلى الكتف، كل ذلك مجبس مع أنه يكفي بعضه، وكذلك في الرجل، ينكسر