ج: لا تنقض؛ وذلك لأن الوضوء فعل، والنية حديث نفس، فلو قال: أبطلت وضوئي ما بطل، إنما يبطل بالمبطلات.
س: أحسن الله إليكم. فضيلة الشيخ، هل يبطل الوضوء شرب مرق لحم الإبل؟
ج: لا يبطل، ما يبطل إلا بأكل لحم الإبل، ولا يبطله شرب مرقها ولا لبنها.
س: أحسن الله إليكم. يقول ما هو الحكم من يعمل بمذهب لا يلزم بالمضمضة والاستنشاق في الوضوء، فنحن نعمل بذلك دائما؟
ج: لكم أن تعملوا بأية مذهب ولكن الأولى لكم اتباع الدليل، فإذا عرفتم الأدلة في المضمضة والاستنشاق فاتبعوا الأدلة، سواء قال بها هذا الإمام أم غيره.
س: أحسن الله إليكم. فضيلة الشيخ، هل تمسح المرأة رأسها ذهابا وإيابا مثل الرجل أم ذهابا فقط وذلك لكثرة شعرها والذهاب والعود عليها شاق؟
ج: المسح يكفي فيه مسحة واحدة حتى في الرجل، لو مسح رأسه من الأعلى إلى الأسفل مرة واحدة ولم يردهما كفى ذلك، المرأة إذا كان شعرها مجدلا -يعني ضفائر- فلا يشق عليها أن تمسح ثم تعيد المسح؛ لأنه لا ينتقض، ولكن كثير من النساء في هذه الأزمنة تركن تجديل الرأس تجديل الشعر وجعله قرونا وضفائر، فصارت المرأة إذا مسحت رأسها ثم أعادته انتقض ما كانت قد جدلته أو ما كانت قد سرحته، فنقول: يكفيها مسحة واحدة.
س: أحسن الله إليكم. سماحة الشيخ، كثير من الناس عند الاستنشاق يكتفي بتقريب الماء عند فتحتي أنفه، فما الحكم في ذلك وما هو الصواب، وما حكم صلواته الماضية بهذا الوضوء؟
ج: لا حرج عليه في ذلك؛ لوجود الرخصة، السنة في ذلك كما قلنا أن يتمضمض ويستنشق ثلاثا ثلاثا، بعضهم يقول غرفة واحدة، يجعل بعضها في فمه ويستنشق بقيتها، ثم يدرك الماء الذي في فمه فيمجه ثم يخرج الماء الذي في أنفه بنفسه، فتكون هذه واحدة، ثم يغترف غرفة أخرى فكذلك، ثم ثالثة فكذلك، وإن تمضمض ثلاثا متوالية ثم بعد ذلك استنشق ثلاثا متوالية كفاه ذلك.