يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ، ولا يوجب الغسل؛ وذلك لكثرة خروجه من الشباب، ففي إيجاب الغسل مشقة، فيكتفى بالاستنجاء وبالوضوء.
النوع الثالث: المَنِيّ، المني هو الذي يُخْلَق منه الولد، وهو الذي يخرج بالاحتلام، وكذلك بالجماع، وهو الذي ينصب في الرحم، ذُكِر في القرآن في قوله: {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (( (( } [1] هذا إذا خرج بلذة ودفقا أوجب الاغتسال.
القسم الرابع: الوَدْي، الودي هذا مني فاسد يخرج من بعض الناس عند الانتهاء من البول، إذا فرغ من البول خرج من ذكره نقطتان أو ثلاث نقط مني، ولكن يخرج يسيل سيلانا، فيسمى الودي، فهذا لا يوجب الاغتسال، وإنما فيه الوضوء، كما أن في البول الوضوء، فيسمى الودي منيًا، ولكنه مني فاسد، لذلك يخرج بعد البول.
القسم الخامس: السَلَس، وهو بول، ولكن له حكم، حيث أنه لا ينقض الوضوء إذا خرج في الصلاة؛ لأنه يخرج بدون اختيار، يخرج قهريا.
هكذا قَسّم الخارج من الذكر، فمعنى ذلك إذا خرج المني بدون لذة فلا يوجب الغسل؛ لأنه ودي، وإذا خرج بغير تدفق، بل يسيل سيلانا، فلا يوجب الغسل، لا بد من الشرطين: أن يكون بلذة، وأن يخرج دفقا، وهو الفرق في حديث أنه (قال لعلي:"إذا فضخت الماء فاغتسل، وإن لم تكن فاضخا فلا تغتسل"فالفضخ: هو خروجه بشهوة وأن يكون يندفع اندفاعا.
الموجب الثاني: الجماع أو مقدماته، دخول حشفة أو قدرها فرجا أصليا، تغييب الحشفة التي هي رأس الذكر المدورة، إذا غيبها في فرج أصلي، يعني فرج آدمي قبلا أو دبرا، يعني لو فعل فاحشة اللواط، أو وطئ امرأته في الدبر، غيّب رأس الذكر، وجب عليه الغسل، وإذا كان مقطوع الرأس، مقطوع رأس الذكر، فلا بد أن يغيب قدرها، أي: قدر الحشفة، ولا بد أن يكون فرجا أصليا، فإذا كان غير أصلي، كالخنثى الذي لا يتحقق أنه أصلي، فإنه لا يوجب الغسل.
(1) - سورة القيامة آية: 37.