الثالث: الموت، الميت إذا مات وجب تغسيله، ولو كان نظيفا.
الرابع: الحيض، في حق النساء إذا طهرت.
الخامس: النفاس، إذا طهرت النفساء.
السادس: إسلام الكافر، إذا أسلم الكافر فعليه أن يغتسل؛ وذلك لأنه بالكفر نجس، قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ (( (( (( } [1] ولأنه ولو اغتسل فإن اغتساله بغير نية، وفي الحديث:"ألقِ عنك شعر الكفر واختتن"وكان المسلمون إذا أسلم أحدهم أو أراد الإسلام اغتسل كما فعل ثمامة. فهذه موجباته.
وأما فروضه، يعني متى يرتفع الحدث؟
أولا: لا بد من النية؛ لأنه أمر اعتاد، فلا يرتفع الحدث إلا بنية، لكن ذكروا أنه إذا اغتسل، وكان عليه حدث، أراد أن يغتسل لأجل الطهارة، فارتفع حدثه ولو لم ينوِ رفع ذلك الحدث، كما لو كان اغتسل للجمعة وعليه جنابة نسيها، ارتفع حدثه.
ثانيًا: أن يغسل كل بشرته، البشرة: الجلد، يعني لا بد أن يغسل جميع البشرة، يعمها من رأسه إلى إبهامه، وعليه أن يدلك رأسه إذا كان عليه شعر، يدلكه حتى يتحقق أن الماء وصل إلى جلدة الرأس، جاء في حديث"اغسلوا الشعر وأنقوا البشر؛ فإن تحت كل شعرة جنابة".
يعمّ ذلك شعر الرأس، وشعر الوجه، وشعر البدن لو كان فيه شعر، كالعانة والإبط وشعر الصدر ونحو ذلك، فلا بد من إنقائه، إذا كان الشعر طويلا أدخل أصابعه بين الشعر، وأخذ يدلك إلى أن يتحقق أن البشرة جلدة الرأس قد ابتلت ووصل إليها الماء؛ إذ تحت كل شعرة جنابة، يعني أية شعرة، فلا يطهر إلا إذا دلك شعر رأسه دلكا كاملا، وكذلك كل بدنه، لا بد أن يتحقق أن كل بدنه وبشرته وصل إليها الماء، ويحرص على أن يمر يديه على بشرته أو على ما يقدر عليه، ويحرص على أن يتعاهد مغابن البدن، وهي الأماكن التي يزل عنها الماء، فيتعاهد إبطيه؛ لأنه مكان خفي لا بد أن يتعاهده، وإذا كان جالسا يتعاهد
(1) - سورة التوبة آية: 28.