فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 87 من 977

بطن ركبتيه، وكذلك ما بين إليتيه، وكذلك أصول فخذيه؛ لأنها أيضا من المغابن، وكذلك عمق سرته، فيتعاهد ما يزل وينبو عنه الماء حتى يتحقق أن الماء قد وصل إلى كل البشرة.

كذلك الفم والأنف، المضمضة والاستنشاق فلا بد منها في الاغتسال كالوضوء، فيتعاهد باطن فمه، يدلك فمه بأسنانه، أي بيده أسنانه ولثتاه، وأنفه، يرسل الماء في أنفه اجتذابا بالنفس، ثم يدفعه بالنفس.

وهكذا يقول:"وإن نوى طهارتين أجزأه"، إذا كان عليه جنابة واحتلام ونوى الطهارتين، ارتفع الحدثان، قياسا على التيمم، فلو تيمم للحدثين والنجاسة أجزأه، إذا لم يجد الماء وكان في برية، وكان عليه حدثان: حدث أصغر، وهو أثر البول، وحدث أكبر، وهو أثر الاحتلام، وعلى بدنه نجاسة لم يجد ما يزيلها كبول على فخذه، أو دم، أو نحو ذلك، فهل نقول له تيمم ثلاث مرات، مرة عن الحدث الأصغر، ومرة عن الأكبر، ومرة عن النجاسة؟ لا يقال، بل يكفيه تيمم واحد ينوي أنه عن الحدثين وعن النجاسة. هذه فروض الاغتسال.

أما سننه فأن يبدأ قبله بالوضوء، الذين وصفوا غسل النبي (ذكروا أنه يتوضأ قبل أن يغتسل، هكذا قالت عائشة وميمونة أنه توضأ وضوءه للصلاة بعد أن غسل فرجه ونحو ذلك.

ذكروا عشر خصال للغسل الكامل أو أكثر:

الأول: النية، يعني ينوي رفع الحدث الأكبر.

ثانيًا: التسمية، كما أنها سنة أو واجبة في الوضوء، فكذا الغسل.

ثالثًا: غسل الكفين؛ وذلك لأنهما الآلة التي يتناول بهما الماء.

رابعًا: الاستنجاء، أن يغسل فرجه ويغسل ما عليه من المني ونحوه.

خامسًا: أن يغسل ما لوّثه، إذا كان المني قد تلطخ بفخذيه أو بجلده غسله قبل أن يبدأ في الاغتسال.

سادسًا: يبدأ بالوضوء، يتوضأ وضوءا كاملا، يغسل وجهه ويديه، ويمسح برأسه، ويغسل رجليه بعدما يستنجي.

سابعًا: يغسل رأسه، فيحثي على رأسه ثلاث حثيات ويدلكه، ويتأكد من بلوغ الماء إلى جلدة الرأس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت