فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 89 من 977

من السنن الدلك، وهو إمرار اليد على المغسول بحسب ما تمر يده على جسده يدلكه؛ لأن هذا هو حقيقة الغسل.

من السنن الموالاة في أعضاء الغسل، ولكن ليس واجبا، فلو غسل نصف جسده أول الليل وغسل نصف الآخر آخر الليل أجزأه ذلك، وليس كالوضوء الذي لا يجوز تفريقه، لا تلزم فيه الموالاة، يعني لا تلزم، ولكنها مسنونة.

وكذلك التثليث، هل يشرع أن يثلث جسده أو التثليث خاص بالرأس؟ الأرجح أن التثليث سنة في الرأس، وأما في بقية الجسد فليس بلازم، ولم يذكروا أنه سنة، ولكن إن ثلّث فحسن.

هذا هو الغسل الواجب.

بعد ذلك ذكر الأغسال المستحبة:

الأول: غسل الجمعة، فذهب بعضهم إلى أنه واجب، الحديث به صحيح عن أبي سعيد في الصحيح"غسل الجمعة واجب على كل محتلم"أي: على كل بالغ، وكذلك قوله ("من أتى الجمعة فليغتسل"وفيه خلاف، وسبب شرعيته ما ذكرت عائشة أن أهل المدينة أو كثيرا من الذين يعملون في المدينة كانوا يعملون -يعني: كحرفة- وكانت ثيابهم دنسة لا يقدرون على تبديلها، ومن آثار عملهم تتسخ أبدانهم، فإذا دخلوا المسجد آذوا من حولهم، يتأذون برائحتهم، لَمَّا كان كذلك وكان فيه هذا الأذى اشتكوا إلى رسول الله (أننا نتأذى بهؤلاء الذين هم عمال، والذين يأتون إلى المسجد ولم ينظفوا أجسادهم، يكون لأجسادهم رائحة ولثيابهم، جاءت الشريعة بالأمر باغتسالهم، أمرهم (أن يتنظفوا ليوم الجمعة وأن يغتسلوا له.

وأُلحقت بذلك صلاة العيد؛ وذلك لأنه يجتمع فيها خلق كثير كما يجتمعون في الجمعة.

وأُلحقت بها صلاة الكسوف؛ وذلك لأنها عبادة، ولأن فيها جمع كثير.

وأُلحقت بها صلاة الاستسقاء، أي الذين طلب السقيا، أي: سقي الله -تعالى- لهم؛ لأنها -أيضا- يجتمع فيها، ولأنه ورد أن النظافة في هذه كلها يكون من أسباب قبول إجابة الدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت