فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 414

المالكية

"وعصى وصحت إن لبس حريرا) أما إن صلى به مختارا فقد نص ابن الحاجب على أنه عاص , فإن كان معه ساتر غيره فقال ابن القاسم وسحنون: يعيد في الوقت. وقال ابن وهب وابن الماجشون: لا إعادة عليه." [1]

" (ص) وعصى وصحت إن لبس حريرا (ش) يعني أن المصلي الذكر إذا لبس حريرا خالصا مع وجود غيره , فإن صلاته تصح مع عصيانه لإجماع أهل العلم كما قال ابن رشد على حرمة لبس خالصه على الرجال .." [2]

" (فرع) من صلى بثوب حرير فقد اختلف أصحابنا فيه فروى عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب من صلى به وهو واجد لغيره لم يعد في الوقت ولا في غيره قال ابن الماجشون في الثمانية وسواء من صلى به عامدا أو ساهيا. وقال أشهب إن كان عليه غيره مما يستره فلا إعادة عليه وإن لم يكن عليه غيره أعاد في الوقت. وقال سحنون يعيد في الوقت وإن كان عليه غيره يستره وهو قول ابن القاسم وقال ابن حبيب إن كان عليه غيره يستره أثم ولا إعادة عليه وإن لم يكن عليه غيره أعاد أبدا" [3]

"أما المصلي بثوب حرير وعليه ثوب يواريه غيره فحكى ابن رشد عن سحنون أنه يعيد في الوقت قال: وهو مذهب ابن القاسم. وانظر هذا مع قوله: وعصى وصحت إن لبس حريرا , وأما المصلي بثوب حرير وحده مضطرا للبسه فقد تقدم أنه يصلي به ولو كان معه ثوب نجس , وأما إن لم يكن مضطرا للبسه وصلى به وحده مع كونه واجدا غيره فقال ابن وهب: لا إعادة عليه. وقال ابن حبيب: يعيد أبدا. وقال أشهب: يعيد في الوقت." [4]

"قوله: كحرير) ما ذكره من وجوب الاستتار به أو بالنجس عند عدم غيره هو المشهور من المذهب ومقابله ما في سماع ابن القاسم يصلي عريانا ولا يصلي بالحرير ولا بالنجس (قوله: وهو مقدم على النجس) أي وكذا على المتنجس وهذا قول ابن القاسم وقال أصبغ يقدم كل من النجس والمتنجس على الحرير لأن الحرير يمنع لبسه مطلقا والنجس إنما يمنع لبسه في حال الصَّلاة" [5]

(1) انظر: التاج والإكليل: (2/ 188) .

(2) انظر: شرح مختصر خليل، للخرشي: (1/ 252 - 253) .

(3) انظر: المنتقى شرح الموطأ: (1/ 149) .

(4) انظر: التاج والإكليل: (2/ 185) .

(5) انظر: حاشية الدسوقي: (1/ 211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت