فهرس الكتاب
"قوله (ومن صلى في ثوب حرير , أو مغصوب: لم تصح صلاته) هذا المذهب بلا ريب , مطلقا وعليه جماهير الأصحاب , وهو من المفردات وعنه يصح مع التحريم اختارها الخلال , وابن عقيل في الفنون. قال ابن رزين في شرحه: وهو أظهر. وقيل: تصح مع الكراهة. وأطلقهما ابن تميم. وعنه لا تصح من عالم بالنهي , وتصح من غيره. وقيل: لا تصح إن كان شعارا يعني يلي جسده واختاره ابن الجوزي في المذهب , ومسبوك الذهب وجزم به في الوجيز. وقيل: إذا كان قدر ستر عورة , كسراويل وإزار. وقيل: تصح صلاة النفل دون غيرها. وذكر أبو الخطاب في بحث المسألة: أن النافلة لا تصح بالاتفاق. قال الآمدي: لا تصح صلاة النفل قولا واحدا. فهذه ثلاث طرق في النافلة" [1]
"فائدة: لو لم يجد إلا ثوب حرير , صلى فيه , ولم يعد على الصحيح من المذهب. وقيل: يصلي ويعيد" [2] .
الظاهرية
"سألة: ولا تحل الصلاة - للرجل خاصة - في ثوب فيه حرير أكثر من أربع أصابع عرضا في طول الثوب , إلا اللبنة والتكفيف فهما مباحان ولا في ثوب فيه ذهب , ولا لابسا ذهبا فيه خاتم ولا في غيره. فإن أجبر على لباس شيء من ذلك أو اضطر إليه خوف البرد: حل له الصلاة فيه. أو كان به داء يتداوى من مثله بلباس الحرير: فالصلاة له فيه جائزة وكذلك لو حمل ذهبا له في كمه ليحرزه , أو حريرا أو ثوب حرير كذلك فصلاته تامة" [3]
(1) انظر: الإنصاف: (1/ 457) .
(2) انظر: الإنصاف: (1/ 458) .
(3) انظر: المحلى: (/355)