فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 414

الخلاف ; لأن المذهب أنه حرام , وكذلك من لبس ثوبا فيه تصاوير. قلت: لازم ذلك أن كل ثوب يحرم لبسه يجري على هذا الخلاف , وقد أشار إليه صاحب المستوعب" [1] "

"و لكن قد يكون النهي لمعنى يختص بالعبادة و العقد و قد يكون لمعنى مشترك بينها و بين غيرها كما ينهى المحرم عما يختص بالاحرام مثل حلق الرأس و لبس العمامة و غير ذلك من الثياب المنهي عنها و ينهى عن نكاح امرأته و ينهي عن صيد البر و ينهى مع ذلك عن الزنا و الظلم للناس فيما ملكوه من الصيد و حينئذ فالنهى لمعنى مشترك أعظم و لهذا لو قتل المحرم صيدا مملوكا و جب عليه الجزاء لحق الله و وجب عليه البدل لحق المالك و لو زنا لأفسد احرامه كما يفسد بنكاح امرأته و يستحق حد الزنا مع ذلك و على هذا فمن لبس في الصلاة ما يحرم فيها و في غيرها كالثياب التى فيها خيلاء و فخر كالمسبلة و الحرير كان أحق ببطلان الصلاة من الثوب النجس و في الحديث الذي في السنن حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ حَدَّثَنَا أَبَانُ حَدَّثَنَا يَحْيَى [2] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ [3] عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يُصَلِّي مُسْبِلا إِزَارَهُ إِذْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ» فَذَهَبَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَ، ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ» فَذَهَبَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ:"يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ أَمَرْتَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ؟!"ثُمَّ سَكَتَّ عَنْهُ، فَقَالَ: «إِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ مُسْبِلٌ إِزَارَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لا يَقْبَلُ صَلاةَ رَجُلٍ مُسْبِلٍ إِزَارَهُ» [4] .و الثوب النجس فيه نزاع و في قدر النجاسة نزاع و الصلاة في الحرير للرجال من غير حاجة حرام بالنص و الاجماع [5] "

"ويحرم في الأصح إسبال ثيابه خيلاء في غير حرب بلا حاجة نحو كونه خمش الساقين" [6]

(1) انظر: الفتاوى الكبرى: (5/ 325) .

(2) ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل. انظر: تقريب التهذيب: ( ... ) .

(3) مقبول. انظر: تقريب التهذيب: (ص/ ... ) .

(4) أخرجه أبو داود في الصَّلاة، باب: الإسبال في الصَّلاة (1/ 172) ، رقم: (638) ، وأحمد في المسند (4/ 67) ، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب: الصَّلاة، باب: كراهية إسبال الإزار في الصَّلاة (2/ 241) ، وفي شعب الإيمان: (5/ 145) . قال المنذري في الترغيب (3/ 67) "رواه أبو داود وأبو جعفر المدني إن كان محمد بن علي بن الحسين فروايته عن أبي هريرة مرسلة وإن كان غيره فلا أعرفه"، قال في عون المعبود: (2/ 241) "قلت كيف تكون مرسلة وإنما يروى أبو جعفر إن كان هو الباقر محمد بن علي بن الحسين عن عطاء بن يسار لا عن أبي هريرة والصحيح أن أبا جعفر هذا هو المؤذن قال الحافظ في التقريب أبو جعفر المؤذن الأنصاري المدني مقبول من الثالثة ... وقال النووي في رياض الصالحين بعد إيراده لهذا الحديث رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم"، وضعفه الألباني كما في

(5) انظر: مجموع الفتاوى: (29/ 290) .

(6) انظر: تصحيح الفروع: (1/ 343) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت