فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 414

"فائدة: فعلى القول بالتحريم: لا يعيد من صلى في ذلك , على الصحيح من المذهب وكذا لو كان لابسا ثيابا مسبلة أو خيلاء ونحوه. وعليه الجمهور. وقيل: يعيد. واختاره أبو بكر." [1]

"قوله (وإسبال شيء من ثيابه خيلاء) . يعني يكره .. قلت: وهذا ضعيف جدا , إن أرادوا كراهة تنزيه. ولكن قال المصنف في المغني , والمجد في شرحه: المراد كراهة تحريم , وهو الأليق. وحكي في الفروع , والرعاية الكبرى: الخلاف في كراهته وتحريمه. والوجه الثاني: يحرم إلا في حرب , أو يكون ثم حاجة. قلت: هذا عين الصواب الذي لا يعدل عنه , وهو المذهب , وهو ظاهر نص أحمد. قال في الفروع: ويحرم في الأصح إسبال ثيابه خيلاء في غير حرب بلا حاجة. قال الشيخ تقي الدين: المذهب هو حرام" [2]

" (ومن صلى ولو نفلا في ثوب حرير) أو منسوج بذهب أو فضة (أو) صلى في ثوب (أكثره) حرير وهو (ممن يحرم عليه) ذلك: لم تصح صلاته إن كان عالما ذاكرا قال في الاختيارات: وينبغي أن يكون على هذا الخلاف الذي يجر ثوبه خيلاء في الصلاة , لأن المذهب أنه حرام وكذلك من لبس ثوبا فيه تصاوير قلت لازم ذلك كل ثوب يحرم لبسه يجري على هذا الخلاف , وقد أشار إليه صاحب المستوعب ... لما روى أحمد عن ابن عمر {من اشترى ثوبا بعشرة دراهم وفيه درهم حرام لم يقبل الله له صلاة ما دام عليه ثم أدخل إصبعيه في أذنيه وقال: صمتا إن لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمعته يقوله [3] } [4] وفي إسناده هاشم وبقية قال البخاري هاشم غير ثقة , وبقية مدلس. ولحديث عائشة {من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد} رواه الجماعة ولأن قيامه وقعوده ولبثه فيه محرم منهي عنه فلم يقع عبادة كالصلاة في زمن الحيض وكالنجس" [5]

"و) يكره أيضا (طوله) أي اللباس إلى تحت كعبيه (بلا حاجة) .. والحاصل: أن الإسبال تارة يكون خيلاء وتارة لا يكون. الأول حرام من الكبائر على الأصح , والثاني تارة يكون لحاجة وأخرى لا. الأول غير مكروه ما لم يقصد تدليسا فيحرم , والثاني مكروه , وهو الإسبال بلا حاجة , ولا خيلاء ولا تدليس , لقول الإمام أحمد رضي الله عنه: ما تحت الكعبين في النار. وظاهر النظم عدم الكراهة حيث لا خيلاء ولا كبر. وهو قول مرجوح , وقد صرح بذلك صاحب النظم وقال: الأولى تركه , واستدل له برواية حنبل"

(1) انظر: الإنصاف: (1/ 481) .

(2) انظر: الإنصاف: (1/ 472) .

(3) سيأتي تخريجه في المسألة التالية.

(4) سبق هذا الحديث، انظر: (ص/68) .

(5) انظر: كشاف القناع: (1/ 269) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت