فهرس الكتاب
"إنما لم يقتض النهي الحرمة والفساد في اليمين كما اقتضاهما في العظم ; أما الأول ; فلأن الإزالة هنا بغير اليمنى وثمة بالعظم نفسه وأما الثاني فلأن النهي هنا لمعنى في الفاعل فلم يقتض الفساد كما في الصلاة في المغصوب وثم لمعنى في العظم فاقتضاه كما في الصلاة بالنجس" [1]
" (فرع) قد ذكرنا أن مذهبنا صحة الصلاة في ثوب حرير وثوب مغصوب وعليهما , وبه قال جمهور العلماء , وقال أحمد في أصح الروايتين: لا يصح , وقد يحتج لهم بما رواه أحمد في مسنده عن ابن عمر -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قال: {من اشترى ثوبا بعشرة دراهم وفيه درهم حرام لم تقبل له صلاة ما دام عليه , ثم أدخل أصبعه في أذنيه وقال: صمتا إن لم أكن سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقوله} وهذا الحديث ضعيف في رواته رجل مجهول , ودليلنا ما سبق في مسألة الصلاة في الدار المغصوبة والله أعلم." [2]
" (الطالبين/1/ 195) قوله وفي أرض مغصوبة هو معطوف على لقبر نبي أي وتحرم الصلاة فيها قوله كما في ثوب مغصوب أي فإنها تحرم فيه مع صحتها بلا ثواب".
الحنابلة
"الثاني , المغصوب , لا يحل لبسه , ولا الصلاة فيه. وهل تصح الصلاة فيه؟ على روايتين ; إحداهما , لا تصح. والثانية تصح , وهو قول أبي حنيفة , والشافعي لأن التحريم لا يختص بالصَّلاة , ولا النهي يعود إليها , فلم يمنع الصحة , كما لو غسل ثوبه من النجاسة بماء مغصوب , وكما لو صلى وعليه عمامة مغصوبة. ووجه الرواية الأولى , أنه استعمل في شرط العبادة ما يحرم عليه استعماله , فلم تصح , كما لو صلى في ثوب نجس , ولأن الصَّلاة قربة وطاعة , وهو منهي عنها على هذا الوجه , فكيف يتقرب بما هو عاص به , أو يؤمر بما هو منهي عنه على هذا الوجه. وأما إذا صلى في عمامة مغصوبة , أو في يده خاتم من ذهب , فإن الصَّلاة تصح ; لأن النهي لا يعود إلى شرط الصَّلاة , إذ العمامة ليست شرطا فيها" [3] .
" (ش العمدة/4/ 278) مسألة و من صلى في ثوب مغصوب أو دار مغصوبة لم تصح صلاته، هذا اشهر الروايتين عن الإمام أحمد، والأخرى تصح صلاته مع التحريم و هي اختيار الخلال قال الآمدي و هذا في الفرض فأما النفل فتبطل رواية واحدة لأن المقصود به القربة و هي لا تحصل بالمحرمات بخلاف الفرض فانه يقصد به القربة و براءة الذمة فإذا بطلت القربة تبقى براءة ذمته و اكثر أصحابنا أطلقوا الخلاف و هو"
(1) انظر: شرح البهجة: (1/ 128) .
(2) انظر: المجموع شرح المهذب: (3/ 185) .
(3) انظر: المغني: (1/ 342)