فهرس الكتاب
ذلك بعض المتعسفين فقال: يلزمكم إذا طلق في شيء مما ذكرتم , أو أعتق فيه , أو نكح فيه , أو باع فيه , أو اشترى , أو وهب ; أو تصدق: أن تنقضوا كل ذلك وكذلك من صبغ لحيته بحناء مغصوبة ثم صلى ومن تعلم القرآن من مصحف مسروق أن ينساه , أو علمه إياه عبد آبق , وأكثروا من مثل هذه الحماقات وقالوا: كل من ذكرتم بمنزلة من صلى مصرا على الزنى , وقتل النفس , وشرب الخمر , والسرقة - ولا فرق قال علي: ليس شيء مما قالوا من باب ما قلنا , لأن الصلاة لا بد فيها من إقامة في مكان واحد , ومن جلوس مفترض. ومن ستر عورة , ومن ترك كل عمل لم يبح له في الصلاة , ومن زمان محدود مؤقت لها , ومن مكان موصوف لها , ومن ماء يتطهر به أو تراب يتيمم به إن قدر على ذلك , هذا ما لا خلاف فيه بيننا وبينهم , ولا بين أحد من أهل الإسلام وليس الطلاق , ولا النكاح , ولا العتاق , ولا البيع , ولا الهبة , ولا الصدقة , ولا تعلم القرآن -. معلقا بشيء مما ذكرنا , ولا مأمورا فيه بهيئة ما , ولا بجلوس ولا بد , ولا بقيام على صفة , ولا بمكان موصوف" [1] "
(1) انظر: المحلى: (/351) .