فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 414

النبي - صلى الله عليه وسلم - في الذهب والحرير: ... هذان حرام لذكور أمتي حل لإناثها ... والنهي عن الأكل والشرب فيها يدل على تحريم استعمالها لأنه نوع من المتاع فلم يجز أصله الأكل والشرب ولأن العلة في ذلك استعجال أمر الآخرة وذلك يستوي فيه الأكل والشرب وسائر أجزاء الانتفاع ولأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: ... هي لهم في الدنيا ولنا في الآخرة ... فلم يجعل لنا فيها حظا في الدنيا

(فتح الباري: 10/ 97) وفي هذه الأحاديث تحريم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة على كل مكلف رجلا كان أو امرأة ولا يلتحق ذلك بالحلي للنساء لأنه ليس من التزين الذي أبيح لها في شيء قال القرطبي وغيره في الحديث تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب ويلحق بهما ما في معناهما مثل التطيب والتكحل وسائر وجوه الاستعمالات وبهذا قال الجمهور وأغربت طائفة شذت فأباحت ذلك مطلقا ومنهم من قصر التحريم على الأكل والشرب ومنهم من قصره على الشرب لأنه لم يقف على الزيادة في@الأكل قال واختلف في علة المنع فقيل إن ذلك يرجع إلى عينهما ويؤيده قوله هي لهم وإنها لهم وقيل

(فتح الباري:10/ 353) (حديث الشعرات في جلجل فضة) قال الكرماني ويحمل على أنه كان مموها بفضة لا أنه كان كله فضة قلت وهذا ينبني على أن أم سلمة كانت لا تجيز استعمال آنية الفضة في غير الأكل والشرب ومن أين له ذلك وقد أجاز جماعة من العلماء استعمال الإناء الصغير من الفضة في غير الأكل والشرب

(شرح العمدة: لابن تيمية:1/ 114) وفي التطهير منها والاستمداد والاكتمال والاستصباح ونحو ذلك لان ذلك@@ مظنة السرف باستعمال النقدين في غير ما خلقا له والله لا يحب المسرفين ومظنة الخيلاء والكبر لما في ذلك من امتهانهما ومظنة الفخر وكسر قلوب الفقراء والله لا يحب كل مختال فخور

(إعلام الموقعين: 1/ 207) وهذا التحريم لا يختص بالأكل والشرب بل يعم سائر وجوه الانتفاع فلا يحل له أن يغتسل بها ولا يتوضأ بها ولا يدهن فيها ولا يتكحل منها وهذا أمر لا يشك فيه عالم

الحنفية

مشكل الآثار: (1/ 43) الذي رويناه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما هو نهيه عن الشرب في آنية الفضة , والمسلمون جميعا على ذلك لا يختلفون فيه

(الجامع الصغير وشرحه، لمحمدبن الحسن: ص/476) والأكل والأدهان وكل استعمال نظير الشرب فألحق به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت