فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 414

فيجوز أن يثاب من وجه ويعاقب من وجه , وينبغي أن يكون الذي يجر ثوبه خيلاء في الصلاة على هذا الخلاف ; لأن المذهب أنه حرام , وكذلك من لبس ثوبا فيه تصاوير. قلت: لازم ذلك أن كل ثوب يحرم لبسه يجري على هذا الخلاف , وقد أشار إليه صاحب المستوعب" [1] "

"فوائد: الأولى: يكره للرجل لبس الأحمر المصمت على الصحيح من المذهب. نص عليه وعليه الجمهور , وهو من المفردات. وقيل: لا يكره , اختاره المصنف والشارح , وصاحب الفائق. وجزم به في النهاية ونظمها. قال في الفروع: وهو أظهر. ونقل المروذي: يكره للمرأة كراهة شديدة لغير زينة. وعنه يكره للرجل شديد الحمرة , وهو وجه في ابن تميم. قال الإمام أحمد , يقال: أول من لبسه آل قارون وآل فرعون." [2]

" (و) يكره للرجل لبس (أحمر مصمت) لما ورد عن عبد الله بن عمر قال {مر على النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل عليه ثوبان أحمران , فسلم فلم يرد النبي - صلى الله عليه وسلم -} رواه أبو داود قال أحمد يقال: أول من لبسه آل قارون أو آل فرعون (ولو) كان الأحمر المصمت (بطانة) وخرج بالمصمت ما فيه حمرة وغيرها فلا يكره ولو غلب الأحمر , وعليه يحمل لبسه الحلة الحمراء , أو البرد الأحمر." [3]

" (ومن صلى ولو نفلا في ثوب حرير) أو منسوج بذهب أو فضة (أو) صلى في ثوب (أكثره) حرير وهو (ممن يحرم عليه) ذلك: لم تصح صلاته إن كان عالما ذاكرا قال في الاختيارات: وينبغي أن يكون على هذا الخلاف الذي يجر ثوبه خيلاء في الصلاة , لأن المذهب أنه حرام وكذلك من لبس ثوبا فيه تصاوير قلت لازم ذلك كل ثوب يحرم لبسه يجري على هذا الخلاف , وقد أشار إليه صاحب المستوعب .. لما روى أحمد عن ابن عمر {من اشترى ثوبا بعشرة دراهم وفيه درهم حرام لم يقبل الله له صلاة ما دام عليه ثم أدخل إصبعيه في أذنيه وقال: صمتا إن لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمعته يقوله} وفي إسناده هاشم وبقية قال البخاري هاشم غير ثقة , وبقية مدلس. ولحديث عائشة {من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد} رواه الجماعة ولأن قيامه وقعوده ولبثه فيه محرم منهي عنه فلم يقع عبادة كالصلاة في زمن الحيض وكالنجس" [4]

(1) انظر: الفتاوى الكبرى: (5/ 325) .

(2) انظر: الإنصاف: (1/ 482) .

(3) انظر: كشاف القناع: (1/ 284) .

(4) انظر: كشاف القناع: (1/ 269) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت