فهرس الكتاب
"ولو صبغ بعض ثوبه بزعفران هل هو كالتطريف فيحرم ما زاد على الأربع أصابع أو كالمنسوج من الحرير وغيره فيعتبر الأكثر الأوجه أن المرجع في ذلك العرف , فإن صح إطلاق المزعفر عليه عرفا حرم وإلا .. وكذا شيخنا عبارته نعم يحرم المزعفر وهو المصبوغ بالزعفران كله وكذا بعضه لكن بقيد صحة إطلاق المزعفر عليه عرفا بخلاف ما فيه نقط من الزعفران .. (قوله: وكذا المعصفر) خلافا للنهاية والمغني ووافقهما شيخنا .. مال الشارح هنا كشيخ الإسلام إلى حرمته وجرى على حله الخطيب والجمال الرملي وغيرهما .. عبارة النهاية والمغني ويحرم على غير المرأة المزعفر دون المعصفر كما نص عليه الشافعي خلافا للبيهقي ولا يكره لغير من ذكر مصبوغ بغير الزعفران والعصفر سواء الأحمر والأصفر والأخضر وغيرها سواء قبل النسج وبعده , وإن خالف فيما بعده بعض المتأخرين ا هـ قال ع ش والمعصفر مكروه خروجا من خلاف من منعه وينبغي تقييد الكراهة بما لو كثر المعصفر بحيث يعد معصفرا في العرف والأقرب كراهة المزعفر حيث قل" [1]
الحنابلة
"ولا يصح الصلاة في الثوب المغصوب والحرير والمكان المغصوب , هذا إذا كانت الصلاة فرضا وهو أصح الروايتين عن أحمد , وإن كانت نفلا. فقال الآمدي: لا تصح رواية واحدة. وقال أبو العباس: أكثر أصحابنا أطلقوا الخلاف وهو الصواب , لأن منشأ القول بالصحة أن جهة الطاعة مغايرة لجهة المعصية فيجوز أن يثاب من وجه ويعاقب من وجه , وينبغي أن يكون الذي يجر ثوبه خيلاء في الصلاة على هذا الخلاف ; لأن المذهب أنه حرام , وكذلك من لبس ثوبا فيه تصاوير. قلت: لازم ذلك أن كل ثوب يحرم لبسه يجري على هذا الخلاف , وقد أشار إليه صاحب المستوعب" [2]
"قوله (ويكره للرجل لبس المزعفر والمعصفر) . هذا المذهب. وعليه جمهور الأصحاب. .. وقيل: لا يكره .. ونقله الأكثر في المزعفر .. وذكر الآجري والقاضي وغيرهما: تحريم المزعفر. وفي المزعفر وجه: يكره في الصلاة فقط .. قاله في الآداب. فائدة: فعلى القول بالتحريم: لا يعيد من صلى في ذلك , على الصحيح من المذهب وكذا لو كان لابسا ثيابا مسبلة أو خيلاء ونحوه. وعليه الجمهور. وقيل: يعيد. واختاره أبو بكر." [3]
(1) انظر: تحفة المحتاج: (3/ 27) .
(2) انظر: الفتاوى الكبرى: (5/ 325) .
(3) انظر: الإنصاف: (1/ 481) .