فهرس الكتاب
ثوبين ممصرين فقال: ألق هذين عنك ; لعلك أن توهم من عملك ما هو أشد من هذا قال علي: هذا تشديد عظيم جدا" [1] "
"- مسألة: ولا يجزئ أحدا من الرجال أن يصلي وقد زعفر جلده بالزعفران , فإن صبغ ثيابه , أو عمامته , بالزعفران , أو زعفر لحيته , فحسن , وصلاته بكل ذلك جائزة .. قالا: سمعنا أبا موسى الأشعري يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة رجل في جسده شيء من خلوق» [2] . قال علي: الخلوق الزعفران , وأول مراتب هذا الخبر كونه من قول أبي موسى. قال علي: هذا النهي ناسخ لما كان في أول الهجرة من إباحته عليه السلام لأن يتزعفر الرجل , إذ رأى عبد الرحمن بن عوف حين تزوج وعليه الخلوق , فلم ينكر عليه ; إذ الأصل في ذلك الإباحة , ثم طرأ النهي فجاء ناسخا .. عن زيد بن أسلم قال: رأيت ابن عمر يصفر لحيته بالخلوق , فقلت: يا أبا عبد الرحمن إنك تصفر لحيتك بالخلوق قال: [ {إني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصفر بها لحيته ولم يكن شيء من الصبغ أحب إليه منها ; ولقد كان يصبغ بها ثيابه كلها حتى عمامته} ] . قال علي: ولم ينه عليه السلام النساء عن التزعفر , فهو مباح لهن. قال عز وجل: {وقد فصل لكم ما حرم عليكم} ." [3]
(1) انظر: المحلى: (/389) .
(2) أخرجه أبو داود في الترجل، باب: في الخلوق للرجال (4/ 80) . وقال في تحفة الأحوذي: (8/ 81) "وأجيب عن حديث أبي موسى هذا بأن في سنده أبا جعفر الرازي وهو متكلم فيه وأحاديث النهي عن التزعفر مطلقا أصح وأرجح".
(3) انظر: المحلى: (/394 - 395) .