فهرس الكتاب
"وتسن العمامة للصلاة ولقصد التجمل للأحاديث الكثيرة فيها واشتداد ضعف كثير منها يجبره كثرة طرقها وزعم وضع كثير منها تساهل كما هو عادة ابن الجوزي هذا والحاكم في التصحيح. ألا ترى إلى حديث {اعتموا تزدادوا حلما} حيث حكم ابن الجوزي بوضعه والحاكم بصحته" [1]
الحنابلة
"وأما إذا صلى في عمامة مغصوبة , أو في يده خاتم من ذهب , فإن الصَّلاة تصح ; لأن النهي لا يعود إلى شرط الصَّلاة , إذ العمامة ليست شرطا فيها" [2] .
(ش العمدة/4/ 281) و أما عمامة الغصب و الحرير ففيها وجهان، أحدهما لا يبطل اختاره ابن عقيل و أبو محمد لأنها ليست مما@@ يجب للصلاة فأشبهت خاتم الذهب، والثاني يبطل اختاره القاضي لأنها و إن لم تكن شرطا فهي من جنس الشرط لأنها لباس و هي ملحقة في الاستحباب فألحقت به في الحكم كما تلحق اللفافة الثانية و الثالثة بالأولى في قطع النباش إذ شاركتاها في الاستحباب و إن لم تحلق بها الرابعة و الخامسة لما لم تكن مستحبة" [3] "
" [الرابع] :إن عاد إلى ما ليس بشرط فيها ففي الصحة وجهان واختار أبو بكر عدم الصحة وخالفه الأكثرون ... وللرابع أمثلة: (منها) الوضوء من الإناء المحرم. (ومنها) صلاة من عليه عمامة غصب أو حرير أو في يده خاتم ذهب وفي ذلك كله وجهان واختيار أبي بكر عدم الصحة" [4]
" (النكت/1/ 46) ويخرج في مسألة من طولب بوديعة قول ثالث من صلاة الآبق بصحة الفرض فقط وقياس القول بعدم صحة الصلاة في هذه المسائل أنه لا تصح صلاة من طولب بدين يقدر على وفائه ولا عذر وكذا صلاة من وجبت عليه الهجرة فلم يهاجر وكذا صلاة من صلى حاملا لشيء مغصوب ومما يؤيد هذا أن الصلاة تصح مع عمامة حرير أو تكة حرير أو مغصوبة وخاتم ذهب وخف حرير في المشهور قطع به بعضهم وقاسه على ما لو صلى وفي جيبه دراهم مغصوبة فدل على المساواة واعتذر المصنف عن صحة صلاة من وجبت عليه الهجرة في دار الحرب فقال إنما صحت لأن المحرم عليه ما يفوت من فروض الدين بترك الهجرة" [5]
(1) انظر: حاشية الجمل: (2/ 89) .
(2) انظر: المغني: (1/ 342)
(3) انظر: شرح العمدة، لابن تيمية: (4/ 281) .
(4) انظر: القواعد، لابن رجب: (ص/ 12) ، ودفع الملامة في أحكام العمامة، لابن المبرد: (ص/234) .
(5) انظر: النكت والفوائد السنية، لابن مفلح: (1/ 46) .