فهرس الكتاب
" (ولا) تصح (إمامة سكران) , لأن صلاته لا تصح لنفسه , فلا تصح لغيره , (فإن سكر في أثنائها) , أي الصلاة , (بطلت) لبطلان طهارته." [1]
الظاهرية
"- مسألة: وأما من سكر حتى خرج وقت الصلاة أو نام عنها حتى خرج وقتها أو نسيها حتى خرج وقتها: ففرض على هؤلاء خاصة أن يصلوها أبدا. قال الله تعالى: {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون} فلم يبح الله تعالى للسكران أن يصلي حتى يعلم ما يقول." [2]
الموسوعة
"ب - (العقل) : 6 - يشترط في الإمام أن يكون عاقلا , وهذا الشرط أيضا متفق عليه بين الفقهاء , فلا تصح إمامة السكران , ولا إمامة المجنون المطبق , ولا إمامة المجنون غير المطبق حال جنونه , وذلك لعدم صحة صلاتهم لأنفسهم فلا تبنى عليها صلاة غيرهم. أما الذي يجن ويفيق , فتصح إمامته حال إفاقته" [3] .
"العقل: 8 - يشترط لوجوب الصلاة على المرء أن يكون عاقلا , فلا تجب على المجنون باتفاق الفقهاء. لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: {رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ , وعن المبتلى وفي رواية: المعتوه حتى يبرأ , وعن الصبي حتى يكبر} . واختلفوا فيمن تغطى عقله أو ستر بمرض أو إغماء أو دواء مباح. فذهب الحنفية: إلى التفريق بين أن يكون زوال العقل بآفة سماوية , أو بصنع العبد. فإن كان بآفة سماوية كأن جن أو أغمي عليه ولو بفزع من سبع أو آدمي نظر , فإن كانت فترة الإغماء يوما وليلة فإنه يجب عليه قضاء الخمس , وإن زادت عن ذلك فلا قضاء عليه للحرج , ولو أفاق في زمن السادسة إلا أن تكون إفاقته في وقت معلوم فيجب عليه قضاء ما فات إن كان أقل من يوم وليلة مثل أن يخف عنه المرض عند الصبح مثلا فيفيق قليلا ثم يعاوده فيغمى عليه , فتعتبر هذه الإفاقة , ويبطل ما قبلها من حكم الإغماء إذا كان أقل من يوم وليلة , وإن لم يكن لإفاقته وقت معلوم لكنه يفيق بغتة فيتكلم بكلام الأصحاء ثم يغمى عليه فلا عبرة بهذه الإفاقة. وإن كان زوال العقل بصنع الآدمي كما لو زال عقله ببنج أو خمر أو دواء لزمه قضاء ما فاته وإن طالت المدة , وقال محمد: يسقط القضاء بالبنج والدواء , لأنه مباح فصار كالمريض. وقال ابن عابدين: إن المراد شرب البنج لأجل الدواء , أما لو شربه للسكر فيكون معصية بصنعه كالخمر. ومثل"
(1) انظر: مطالب أولي النهى: (1/ 654) .
(2) انظر: المحلى: (2/ 9) .
(3) انظر: الموسوعة: (6/ 203) .