فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 414

حكمه التكليفي): 2 - الإباق محرم شرعا بالاتفاق , وهو عيب في العبد , وقد عده ابن حجر الهيتمي والذهبي من الكبائر , ووردت في النهي عنه عدة أحاديث: منها ما روى جرير بن عبد الله البجلي - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: «أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ» [1] . عَنْ جَرِيرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ» [2] . (بم يتحقق الإباق) " [3] "

عن جَرِير بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ» [4] .

عن أَبَي أُمَامَةَ - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «ثَلاثَةٌ لا تُجَاوِزُ صَلاتُهُمْ آذَانَهُمْ؛ الْعَبْدُ الْآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، وَإِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ» [5] . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ

الحنفية

" (والعاصي كغيره) أي في الترخص برخصة المسافرين كغيره من المطيعين وقال الشافعي رحمه الله سفر المعصية لا يفيد الرخصة ; لأنه ثبت تخفيفا فلا يتعلق بما يوجب التغليظ ولنا إطلاق النصوص , ولأن نفس السفر ليس بمعصية وإنما المعصية ما يكون بعده أو يجاوره والرخصة تتعلق بالسفر لا بالمعصية , وهذا لما عرف أن المعصية المجاورة لا تنفي الأحكام كالبيع عند النداء." [6]

" (قوله: والعاصي والمطيع في سفرهما في الرخصة سواء) وقال الشافعي سفر المعصية لا يفيد الرخصة كمن سافر بنية قطع الطريق أو البغي أو حجت المرأة من غير محرم أو أبق العبد وعندنا يترخص هؤلاء برخصة المسافر من القصر .." [7]

(1) أخرجه مسلم في الإيمان، باب: تسمية العبد الآبق كافرا، رقم: (68) .

(2) أخرجه مسلم في الإيمان، باب: تسمية العبد الآبق كافرا، رقم: (69) .

(3) انظر: الموسوعة: (1/ 135) .

(4) أخرجه مسلم في الإيمان، باب: تسمية العبد الآبق كافرا، رقم: (70) .

(5) أخرجه الترمذي في الصَّلاة، باب: ما جاء فيمن أم قوما وهم له كارهون (2/ 193) ، رقم: (360) ، وابن أبي شيبة في المصنف: (1/ 358) ، والطبراني في المعجم الكبير: (8/ 284) ، وورد نحوه عند ابن أبي شيبة (1/ 358) عن الحسن، وسلمان رضي الله عنهما.

(6) انظر: تبيين الحقائق: (1/ 216) .

(7) انظر: الجوهرة النيرة: (1/ 88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت