فهرس الكتاب
المالكية
"الموافقات ج: 2 ص: 117) أما الأول فإن الثواب والعقاب مع التكليف لا يتلازمان فقد يكون الثواب والعقاب على غير المقدور للمكلف وقد يكون التكليف ولا ثواب ولا عقاب فالأول مثل المصائب النازلة بالإنسان اضطرارا علم بها أو لم يعلم @ ص: 118) والثانى كشارب الخمر ومن أتى عرافا فإنه جاء أن الصلاة لا تقبل منه أربعين يوما ولا أعلم أحدا من أهل السنة يقول بعدم إجزاء صلاته إذا استكملت أركانها وشروطها ولا خلاف أيضا في وجوب الصلاة على كل مسلم عدلا كان أو فاسقا وإذا لم يتلازما لا يصح هذا الدليل"عَنْ صَفِيَّةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» [1] .
"وله: [جائزا] : خرج غير الجائز كالمسافر لقطع الطريق والعاق والآبق ; فلا يجوز له القصر. وإن قصر فقولان: بالحرمة , والكراهة , والراجح الحرمة مع الصحة." [2] .
الشافعية
"شرح النووي على صحيح مسلم ج: 14 ص: 227) قوله - صلى الله عليه وسلم - من أتى عرافا فسأله عن شئ لم تقبل له صلاة أربعين ليلة أما العراف فقد سبق بيانه وأنه من جملة أنواع الكهان قال الخطابي وغيره العراف هو الذي يتعاطى معرفة مكان المسروق ومكان الضالة ونحوهما وأما عدم قبول صلاته فمعناه أنه لا ثواب له فيها وان كانت مجزئة في سقوط الفرض عنه ولايحتاج معها الى اعادة ونظير هذه الصلاة في الأرض المغصوبة مجزئة مسقطة للقضاء ولكن لا ثواب فيها كذا قاله جمهور أصحابنا قالوا فصلاة الفرض وغيرها من الواجبات اذا أتى بها على وجهها الكامل ترتب عليها شيئان سقوط الفرض عنه وحصول الثواب فإذا أداها في أرض مغصوبة حصل الأول دون الثاني ولا بد من هذا التأويل في هذا الحديث فان العلماء متفقون على أنه لا يلزم من أتى العراف إعادة صلوات أربعين ليلة فوجب تأويله والله أعلم" [3] .
" (قال الشافعي) : رحمه الله تعالى يقال: لا تقبل صلاة .. عبد آبق حتى يرجع .. وكذلك العبد يأبق أخاف عليهم في أفعالهم وليست على واحد منهم إعادة صلاة صلاها في تلك الحال وكذلك الرجل يخرج"
(1) أخرجه مسلم في السلام، باب: تحريم الكهانة وإتيان الكهان، رقم: (2230) .
(2) انظر: حاشية الصاوي: (1/ 475) .
(3) انظر: شرح النووي على مسلم: (14/ 227) .