فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 414

يقطع الطريق ويشرب الخمر , ويخرج في المعصية أخاف عليه في عمله وإذا صلى صلاة ففعلها في وقتها لم أوجب عليه أن يعيدها" [1] "

"لا يترخص العاصي بسفره كآبق وناشزة)" [2]

"ولا يلزم من نفي الثواب عدم الصحة كالصلاة في المغصوب. (قوله: دون الاعتداد) كما حمل عليه حديث {من أتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوما} وحديث {إذا أبق العبد من مواليه لم تقبل له صلاة حتى يرجع إليهم} رواهما مسلم وحديث {من شرب الخمر فسكر لم تقبل له صلاة أربعين صباحا} رواه ابن حبان والحاكم وقال على شرطهما والظاهر أن نفي القبول في هذه الأحاديث ونحوها لكون إثم المعصية المتوعد عليها يعدل ثواب الصلاة تلك المدة فكأنه أحبطه وذلك لا ينافي كون الصلاة في نفسها صحيحة لاستجماعها الشرائط قال الكمال فعلم أن لا تلازم بين الصحة والقبول بل القبول أخص منها ولا يلزم من نفي الأخص نفي الأعم وقيل بينهما تلازم فإذا انتفى أحدهما انتفى الآخر قال العلامة البرماوي وهذان القولان متكافئان لا ترجيح لأحدهما على الآخر لأن نفي القبول ورد تارة في الشرع بمعنى نفي الصحة وأخرى بمعنى نفي القبول مع وجود الصحة وبعدم الترجيح يشعر كلام ابن دقيق العيد." [3]

"نبيه: معنى قولهم الرخص لا تناط بالمعاصي إن فعل الرخصة متى توقف على وجود شيء نظر في ذلك الشيء , فإن كان تعاطيه في نفسه حراما امتنع معه فعل الرخصة وإلا فلا , وبهذا يظهر الفرق بين المعصية بالسفر والمعصية فيه فالعبد الآبق والناشزة والمسافر للمكس , ونحوه عاص بالسفر فالسفر نفسه معصية والرخصة منوطة به أي معلقة ومرتبة عليه ترتب المسبب على السبب" [4]

الحنابلة

"ولا يصح نفل آبق , ذكره ابن عقيل وغيره , لأن زمن فرضه مستثنى شرعا , فلم يغصبه. وقال شيخنا وبطلان فرضه قوي. وقال ابن هبيرة في حديث جرير {إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة} , وفي لفظ {إذا أبق من مواليه @@ فقد كفر حتى يرجع إليهم} رواهما مسلم , قال: أراه على معنى إذا استحل الإباق , وبذلك يكفر , كذا قال , وظاهره صحة صلاته عنده , وقد روى ابن خزيمة في صحيحه عن جابر"

(1) انظر: الأم: (1/ 187) .

(2) انظر: تحفة المحتاج: (2/ 386) .

(3) انظر: حاشية العطار: (1/ 505) .

(4) انظر: حاشية البجيرمي على الخطيب: (2/ 163) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت