فهرس الكتاب
بالإنسان اضطرارا علم بها أو لم يعلم @ ص: 118) والثانى كشارب الخمر ومن أتى عرافا فإنه جاء أن الصلاة لا تقبل منه أربعين يوما ولا أعلم أحدا من أهل السنة يقول بعدم إجزاء صلاته إذا استكملت أركانها وشروطها ولا خلاف أيضا في وجوب الصلاة على كل مسلم عدلا كان أو فاسقا وإذا لم يتلازما لا يصح هذا الدليل" [1] ."
الشافعية
"شرح النووي على صحيح مسلم ج: 14 ص: 227) وأما عدم قبول صلاته فمعناه أنه لاثواب له فيها وان كانت مجزئة في سقوط الفرض عنه ولايحتاج معها الى اعادة ونظير هذه الصلاة في الأرض المغصوبة مجزئة مسقطة للقضاء ولكن لاثواب فيها كذا قاله جمهور أصحابنا قالوا فصلاة الفرض وغيرها من الواجبات اذا أتى بها على وجهها الكامل ترتب عليها شيئان سقوطالفرض عنه وحصول الثواب فاذا أداها في أرض مغصوبة حصل الأول دون الثانى ولابدمن هذا التأويل في هذا الحديث فان العلماء متفقون على أنه لايلزم من أتى العراف إعادة صلوات أربعين ليلة فوجب تأويله والله أعلم" [2] .
"وقد حرر المتأخرون في هذا بحثا لان انتفاء القبول قد ورد في مواضع مع ثبوت الصحة كالعبد إذا أبق لا يقبل الله له صلاة وكما ورد فيمن أتى عرافا" [3]
الحنابلة
"ومن أطلق الشارع - صلى الله عليه وسلم - كفره فهو كفر لا يخرج به عن الإسلام كدعواهم لغير أبيهم وكمن أتى عرافا فصدقه بما يقول فهو تشديد وتأكيد و نقل حرب كفر لا يخرج به عن الإسلام وقيل كفر نعمة وقيل قارب الكفر وعنه يجب الوقف ولا نقطع بأنه لا ينقل عن الملة وقال القاضي عياض وجماعة العلماء في قوله من أتى عرافا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد أي جحد تصديقه بكذبهم وقد يكون على هذا إذا اعتقد تصديقهم بعد معرفته بتكذيب النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم كفرا حقيقة انتهى ومنهم من حمل ذلك على من فعله مستحلا وأنكر القاضي جواز" [4]
(1) انظر: الموافقات: (2/ 117) .
(2) انظر: شرح النووي على مسلم: (14/ 227) .
(3) انظر: شرح عمدة الأحكام، لابن دقيق العيد: (1/ 12) ."وقد سبق هذا النص بأطول من هذا في صلاة الآبق".
(4) انظر: كشاف القناع: (6/ 169) .