فهرس الكتاب
الظاهرية
"409 - مسألة: ومن أتى عرافا - وهو الكاهن - فسأله مصدقا له وهو يدري أن هذا لا يحل له: لم تقبل له صلاة أربعين ليلة إلا أن يتوب إلى الله عز وجل .. ومن أتى العراف فسأله غير مصدق له لكن ليكذبه فليس سائلا له ولا آتيا إليه" [1]
عام
" (لم يقبل الله منه صلاة أربعين ليلة) قال النووي: معناه أنه لا ثواب له فيها وإن كانت مجزئة في سقوط الفرض عنه , ولا يحتاج معها إلى إعادة , ونظير هذه الصلاة في الأرض المغصوبة فإنها مجزئة مسقطة للقضاء ولكن لا ثواب فيها , كذا قاله جمهور أصحابنا , قالوا: فصلاة الفرض وغيرها من الواجبات إذا أتى بها على وجهها الكامل ترتب عليها شيئان: سقوط الفرض عنه , وحصول الثواب , فإذا أداها في أرض مغصوبة حصل الأول دون الثاني , ولا بد من هذا التأويل في هذا الحديث فإن العلماء متفقون على أنه لا يلزم من أتى العراف إعادة صلاة أربعين ليلة فوجب تأويله والله أعلم ا هـ." [2]
الموسوعة
"عرافة التعريف: 1 - العرافة بالكسر تأتي بمعنيين: الأول: بمعنى عمل العراف , وهو مثقل بمعنى المنجم والكاهن , وقيل: العراف: يخبر عن الماضي , والكاهن: يخبر عن الماضي والمستقبل. المعنى الثاني: العرافة: مصدر عرفت على القوم أعرف فأنا عارف , أي: مدبر أمرهم وقائم بسياستهم , وعرفت عليهم بالضم لغة , فأنا عريف. وفي الاصطلاح بالمعنى الأول نقل ابن حجر عن البغوي: أن العراف: هو الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها , كالمسروق من الذي سرقه , ومعرفة مكان الضالة ونحو ذلك. .. ب - (الكهانة) : 3 - الكهانة: هي تعاطي الخبر عن الكائنات في المستقبل , وادعاء معرفة الأسرار. والفرق بين الكاهن والعراف: أن الكاهن من يخبر بواسطة النجم عن المغيبات في المستقبل , بخلاف العراف فإنه الذي يخبر عن المغيبات الواقعة أي: في الماضي. وقيل: الكاهن أعم من العراف ; لأن العراف يخبر عن الماضي , والكاهن يخبر عن الماضي والمستقبل .. (الحكم التكليفي) : 5 - العرافة حرام بنص الحديث النبوي , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ أَتَى حَائِضًا، أَوْ امْرَأَةً"
(1) انظر: المحلى: (/370) .
(2) انظر: نيل الأوطار: (7/ 214) .