فهرس الكتاب
الإمامة موضع فضل وتجزي من صلى خلفه صلاتهم , وتجزيه إن فعل وكذلك أكره إمامة الفاسق والمظهر البدع ومن صلى خلف واحد منهم أجزأته صلاته ولم تكن عليه إعادة إذا أقام الصلاة." [1] "
"قال المصنف - رحمه الله تعالى - (وتجوز الصلاة خلف الفاسق لقوله - صلى الله عليه وسلم - {صلوا خلف من قال: لا إله إلا الله , وعلى من قال: لا إله إلا الله} ولأن ابن عمر -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- صلى خلف الحجاج مع فسقه [2] .(الشرح) هذا الحديث ضعيف رواه الدارقطني والبيهقي من رواية ابن عمر بإسناد ضعيف , ورواه الدارقطني من طرق كثيرة ثم قال: وليس منها شيء يثبت. وأما صلاة ابن عمر خلف الحجاج بن يوسف فثابتة في صحيح البخاري , وغيره في الصحيح أحاديث كثيرة تدل على صحة الصلاة وراء الفساق والأئمة الجائرين قال أصحابنا: الصلاة وراء الفاسق صحيحة ليست محرمة , لكنها مكروهة , وكذا تكره وراء المبتدع الذي لا يكفر ببدعته , وتصح , فإن كفر ببدعته فقد قدمنا أنه لا تصح الصلاة وراءه كسائر الكفار , ونص الشافعي في المختصر على كراهة الصلاة خلف الفاسق والمبتدع , فإن فعلها صحت , وقال مالك: لا تصح وراء فاسق بغير تأويل كشارب الخمر والزاني , وذهب جمهور العلماء إلى صحتها" [3] .
"قال أصحابنا: ويقدم العدل على فاسق أفقه وأقرأ منه ; لأن الصلاة وراء الفاسق وإن كانت صحيحة فهي مكروهة" [4]
"يحرم على أهل الصلاح والخير الصلاة خلف الفاسق , والمبتدع ونحوهما ; لأنه يحمل الناس على تحسين الظن بهم. ا هـ." [5]
(1) انظر: الأم: (1/ 193) .
(2) صحيح البخاري، كتاب الحج، باب: التهجير بالرواح يوم عرفة، رقم: (1660) .
(3) انظر: المجموع شرح المهذب: (4/ 150) .
(4) انظر: المجموع شرح المهذب: (4/ 181) ، وأسنى المطالب شرح روض الطالب: (1/ 220) .
(5) انظر: تحفة المحتاج: (2/ 295) .