فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 414

فإن الصلاة خلف الفاسق منهي عنها نهي تحريم عند بعض العلماء , ونهي تنزيه عند بعضهم. وقد جاء في الحديث: {لا يؤمن فاجر مؤمنا , إلا أن يقهره بسوط أو عصا} . ولا يجوز تولية الفاسق مع إمكان تولية البر. والله أعلم." [1] "

"فصل. لا تصح إمامة فاسق مطلقا (و م) وعنه: تكره وتصح .. وعنه: في نفل .. وعنه: ولا خلف نائبه" [2]

"ولأنه ترد شهادته لمعنى في دينه، فلا تصح إمامته كالكافر" [3]

"245 - 161 - سئل: الصلاة خلف المرازقة , وعن بدعتهم. أجاب: يجوز للرجل أن يصلي الصلوات الخمس والجمعة وغير ذلك خلف من لم يعلم منه بدعة , ولا فسقا , باتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم من أئمة المسلمين. وليس من شرط الائتمام أن يعلم المأموم اعتقاد إمامه , ولا أن يمتحنه , فيقول: ماذا تعتقد؟ بل يصلي خلف مستور الحال." [4]

"ولو علم المأموم أن الإمام مبتدع يدعو إلى بدعته , أو فاسق ظاهر الفسق , وهو الإمام الراتب الذي لا تمكن الصَّلاة إلا خلفه , كإمام الجمعة والعيدين , والإمام في صلاة الحج بعرفة , ونحو ذلك. فإن المأموم يصلي خلفه عند عامة السلف والخلف , وهو مذهب أحمد والشافعي وأبي حنيفة وغيرهم. ولهذا قالوا في العقائد: إنه يصلي الجمعة والعيد خلف كل إمام برا كان أو فاجرا , وكذلك إذا لم يكن في القرية إلا إمام واحد , فإنها تصلي خلفه الجماعات , فإن الصَّلاة في جماعة خير من صلاة الرجل وحده , وإن كان الإمام فاسقا. هذا مذهب جماهير العلماء: أحمد بن حنبل , والشافعي , وغيرهما , بل الجماعة واجبة على الأعيان في ظاهر مذهب أحمد، ومن ترك الجمعة والجماعة خلف الإمام الفاجر فهو مبتدع عند الإمام أحمد. وغيره , من أئمة السنة. كما ذكره في رسالة؟ عبدوس. وابن مالك , والعطار @@ والصحيح أنه يصليها , ولا يعيدها , فإن الصحابة كانوا يصلون الجمعة والجماعة خلف الأئمة الفجار , ولا يعيدون كما كان ابن عمر يصلي خلف الحجاج , وابن مسعود وغيره يصلون خلف الوليد بن عقبة , وكان يشرب الخمر حتى إنه صلى بهم مرة الصبح أربعا ثم قال: أزيدكم [5] ؟ فقال ابن مسعود: ما زلنا معك منذ اليوم في زيادة؟"

(1) انظر: الفتاوى الكبرى: (2/ 306) .

(2) انظر: الفروع: (2/ 14) ، والإنصاف: (2/ 252) ، والمقنع شرح الخرقي، لابن البنا: (1/ 414) ، والكافي: (1/ 182) ، وشرح الزركشي: (2/ 786) ، والمبدع: (2/ 64 - 65) ، ومسائل أحمد رواية ابن هانيء: (1/ 61 - 62) ،.

(3) انظر: المقنع شرح مختصر الخرقي، لابن البنا: (1/ 414) .

(4) انظر: الفتاوى الكبرى: (2/ 306) .

(5) أخرجه مسلم في الحدود، باب: حد الخمر، رقم: (1707) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت