الإنصاف: (1/ 111) فوائد إحداهما: لو استجمر بما لا يجوز الاستجمار به , لم يجزه على الصحيح من المذهب ... فعلى هذا المذهب: إن استنجى بعده بالماء أجزأ بلا نزاع , وإن استجمر بعده بمباح. فقال في الفروع , فقيل: لا يجزئ. وقيل: يجزئ إن أزال شيئا.
"فصل (ويصح الاستجمار بكل طاهر جامد مباح منق كالحجر والخشب والخرق) .. (لا) ب (المغصوب) ; لأن الاستجمار رخصة , والرخص لا تستباح على وجه محرم .. (ولا بالروث والعظام) فلا يجزئ الاستجمار بهما , لقوله عليه السلام {لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام , فإنه زاد إخوانكم من الجن} رواه مسلم." [1]
الظاهرية
(المحلى:(1/ 113) إن قيل: إنما نهى عن العظم والروث لأنهما زاد إخواننا من الجن. قلنا: نعم فكان ماذا؟ بل هذا موجب أن المستنجي بأحدهما عاص مرتين: إحداهما خلافه نص الخبر , والثاني تقذيره زاد من نهي عن تقذير زاده , والمعصية لا تجزئ بدل الطاعة , وممن قال لا يجزئ بالعظم ولا باليمين الشافعي وأبو سليمان وغيرهما.
الموسوعة
الموسوعة: (روث) الاستنجاء بالروث: 4 - ذهب الشافعية والحنابلة والمالكية في قول والثوري وإسحاق إلى عدم جواز الاستنجاء بالروث طاهرا كان أو غير طاهر وقال المالكية: لا يجوز الاستنجاء بالروث النجس ويجوز بالطاهر منه مع الكراهة ; لأن الروث طعام دواب الجن يرجع علفا كما كان عليه. ويرى الحنفية كراهة الاستنجاء بالروث لأن النص الوارد في الاستنجاء بالأحجار معلول بمعنى الطهارة , وقد حصلت بالروث كما تحصل بالأحجار , إلا أنه كرهه بالروث لما فيه من استعمال النجس وإفساد علف دواب الجن.
5 -ثم اختلف الفقهاء في الاعتداد بالاستنجاء بالروث: فذهب الحنفية والمالكية وابن تيمية إلى أن من خالف واستنجى بالروث يعتد به إن حصل به الإنقاء. ويرى الشافعية وجمهور الحنابلة أن من خالف واستنجى بالروث لم يصح.
(1) انظر: كشاف القناع: (1/ 69) .