فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 414

مغصوبا فصلى فيه فإن عللنا بارتكاب النهي لم تصح صلاته , وإن عللنا بترك المأمور صحت لأنه غير واجد لسترة يؤمر بها , وأما من لم يجد إلا ثوب حرير فتصح صلاته فيه بغير خلاف على أصح الطريقين لإباحة لبسه في هذه الحال.

(الإنصاف:1/ 28،29) أما الوضوء بالماء المغصوب: فالصحيح من المذهب: أن الطهارة لا تصح به. وهو من مفردات المذهب. وعنه: تصح وتكره , واختاره ابن عبدوس في تذكرته. وهذه المسألة ليست مما نحن فيه , لأن الطهارة به صحيحة , من حيث الجملة , وإنما عرض له مانع , وهو الغصب.

(المحلى: 1/ 208) 152 - مسألة: ولا يحل الوضوء بماء أخذ بغير حق , ولا من إناء مغصوب أو مأخوذ بغير حق , ولا الغسل , إلا لصاحبه أو بإذن صاحبه , فمن فعل ذلك فلا صلاة له , وعليه إعادة الوضوء والغسل. حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد حدثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا مسدد ثنا بشر هو ابن عمر - ثنا عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه {قعد النبي - صلى الله عليه وسلم - على بعير فقال - وذكر الحديث وفيه: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام , كحرمة يومكم هذا , في شهركم هذا , في بلدكم هذا , ليبلغ الشاهد الغائب , فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه} . ورويناه أيضا من طريق جابر بن عبد الله وابن عمر مسندا صحيحا. ومن طريق أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - {كل المسلم على المسلم حرام: دمه وعرضه وماله} . فكان من توضأ بماء مغصوب أو أخذ بغير حق أو اغتسل به أو من إناء كذلك فلا خلاف بين أحد من أهل الإسلام أن استعماله ذلك الماء وذلك الإناء في غسله ووضوئه حرام , وبضرورة يدري كل ذي حس سليم أن الحرام المنهي عنه هو غير الواجب المفترض عمله , فإذ لا شك في هذا فلم يتوضأ الوضوء الذي أمره الله تعالى به , والذي لا تجزئ الصلاة إلا به , بل هو وضوء محرم , هو فيه عاص لله تعالى , وكذلك الغسل , والصلاة بغير الوضوء الذي أمر الله تعالى به وبغير الغسل الذي أمر الله تعالى به لا تجزئ , وهذا أمر لا إشكال فيه. ونسأل المخالفين لنا عمن عليه كفارة إطعام مساكين , فأطعمهم مال غيره , أو من عليه صيام أيام , فصام أيام الفطر والنحر والتشريق , ومن عليه عتق رقبة فأعتق أمة غيره: أيجزيه ذلك مما افترض الله تعالى عليه؟ فمن قولهم: لا , فيقال لهم: فمن أين منعتم هذا وأجزتم الوضوء والغسل بماء مغصوب وإناء مغصوب؟ وكل هؤلاء مفترض عليه عمل موصوف في مال نفسه , محرم عليه ذلك من مال غيره بإقراركم سواء سواء. وهذا لا سبيل لهم إلى الانفكاك منه. وليس هذا قياسا بل هو حكم واحد داخل تحت تحريم الأموال , وتحت العمل بخلاف أمر الله تعالى وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد} وكل هؤلاء عمل عملا ليس عليه أمر الله تعالى وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو مردود بحكم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت