فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 414

هذا ومن قال إنما يحرم من الأموال البر والتمر , وأما الشعير والزبيب فلا , وهذا تحكم فاسد. والعجب أن الحنفيين يبطلون طهارة من تطهر بماء مستعمل , وكذلك الشافعيون وأن المالكيين يبطلون طهارة من تطهر بماء بل فيه خبز , دون نص في تحريم ذلك , ولا حجة بأيديهم إلا تشغيب يدعون أنه نهى عن هذين الماءين ثم يجيزون الطهارة بماء وإناء , يقرون كلهم بأنه قد صح النهي عنه , وثبت تحريمه وتحريم استعماله في الوضوء والغسل عليه , وهذا عجب لا يكاد يوجد مثله وهذا مما خالفوا فيه النص والإجماع المتيقن الذين هم من جملة المانعين منه في الأصل , وخالفوا أيضا القياس وما تعلقوا في جوازه بشيء أصلا. وبالله تعالى التوفيق.

(المغني:1/ 346) وإن لم يجد إلا ثوبا مغصوبا صلى عريانا , لما في ذلك من حق الآدمي , فأشبه ما لو لم يجد ماء يتوضأ به , إلا أن يغصبه , فإنه يتيمم. كذا هاهنا. والله أعلم.

(الفتاوى الكبرى:5/ 141) كذلك الصلاة في الدار المغصوبة , والذبح بآلة مغصوبة , وطبخ الطعام بحطب مغصوب , وتسخين الماء بحطب مغصوب , كل هذا إنما حرم لما فيه من ظلم الإنسان. وذلك يزول بإعطاء المظلوم حقه فإذا أعطاه بدل ما أخذه من منفعة ماله أو من أعيان ماله فأعطاه كراء الدار وثمن الحطب وتاب هو إلى الله من فعل ما نهاه عنه فقد برئ من حق الله وحق العبد وصارت صلاته كالصلاة في مكان مباح , والطعام بوقود مباح , والذبح بسكين مباحة. وإن لم يفعل ذلك كان لصاحب السكين أجرة ذبحه ولا تحرم الشاة كلها , وكان لصاحب الدار أجرة داره لا تحبط صلاته كلها لأجل هذه الشبهة

(الجوهرة النيرة:1/ 46) وإن صلى في ثوب مغصوب أو توضأ بماء مغصوب أو صلى في أرض مغصوبة فصلاته في ذلك كله صحيحة

شرح منتهى الإرادات:1/ 14) (بماء) متعلق بارتفاع (طهور مباح) فلا يرتفع حدث بغير ماء طهور مباح (وزوال خبث) أي نجس حكمي (به) أي بالماء الطهور. (ولو لم يبح) فتزول النجاسة بنحو مغصوب , لأن إزالتها من قسم التروك , بخلاف رفع الحدث ,

شرح منتهى الإرادات:1/ 52) لا يصح وضوء ولا غسل بنحو ماء مغصوب , لحديث {من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت