فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 414

منه مع طرب واختلاط نطق أم بنوم وهو زواله منه مع استرخاء المفاصل أم بغير ذلك لخبر {العينان وكاء السه فمن نام فليتوضأ} " [1] "

الحنابلة

"مسألة: (قال: وزوال العقل إلا أن يكون بنوم يسير جالسا أو قائما) زوال العقل على ضربين: نوم , وغيره فأما غير النوم , وهو الجنون والإغماء والسكر وما أشبهه من الأدوية المزيلة للعقل , فينقض الوضوء يسيره وكثيره إجماعا , قال ابن المنذر: أجمع العلماء على وجوب الوضوء على المغمى عليه ; ولأن هؤلاء حسهم أبعد من حس النائم , بدليل أنهم لا ينتبهون بالانتباه , ففي إيجاب الوضوء على النائم تنبيه على وجوبه بما هو آكد منه" [2]

"أما إذا زال العقل بغير نوم مثل الجنون والإغماء والسكر، فإنه ينقض الوضوء بكل حال، لأنه يصير كالميت، ولهذا يحمل ويوضع ولا يحس" [3] .

الظاهرية

"مسألة: الأشياء الموجبة للوضوء ولا يوجب الوضوء غيرها. قال قوم: ذهاب العقل بأي شيء ذهب , من جنون أو إغماء أو سكر من أي شيء سكر. وقالوا هذا إجماع متيقن. وبرهان ذلك أن من ذهب عقله سقط عنه الخطاب , وإذا كان كذلك فقد بطلت حال طهارته التي كان فيها , ولولا صحة الإجماع أن حكم جنابته لا يرجع عليه لوجب أن يرجع عليه , وبالله تعالى التوفيق. قال أبو محمد: وليس كما قالوا , أما دعوى الإجماع فباطل , وما وجدنا في هذا عن أحد من الصحابة كلمة ولا عن أحد التابعين , إلا عن ثلاثة نفر: إبراهيم النخعي - على أن الطريق إليه واهية وحماد والحسن فقط , عن اثنين منهم الوضوء وعن الثالث إيجاب الغسل .. عن إبراهيم في المجنون إذا أفاق: .. عن حماد بن أبي سليمان قال: إذا أفاق المجنون توضأ وضوءه للصلاة , .. عن الحسن البصري قال: إذ أفاق المجنون اغتسل. فأين الإجماع؟ ليت شعري؟ فإن قالوا: قسناه على النوم , قلنا: القياس باطل , لكن قد وافقتمونا على أنه لا يوجب إحدى الطهارتين وهي الغسل , فقيسوا على سقوطها سقوط الأخرى وهي الوضوء , فهذا قياس , يعارض قياسكم , والنوم"

(1) انظر: أسنى المطالب شرح روض الطالب: (1/ 56) وانظر: شرح البهجة: (1/ 136) ، وحاشيتا قليوبي وعميرة: (1/ 51) .

(2) المغني: (1/ 113) . وانظر: كشاف القناع: (1/ 85) ، ومطالب أولي النهى: (1/ 142) .

(3) انظر: المقنع شرح مختصر الخرقي، لابن البناء: (1/ 221) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت