فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 414

المسح على الخف المغصوب

الحنفية

"جاز مسح خف مغصوب خلافا للحنابلة , كما جاز غسل رجل مغصوبة إجماعا" (قوله خف مغصوب) المراد به المستعمل على وجه محرم سواء كان غصبا أو سرقة أو اختلاسا" [1] ."

"كما إذا غصب خفا ولبسه جاز له أن يمسح عليه لأن الموجب ستر قدميه , ولا محظور فيه وإنما هو في مجاوره وهو صفة كونه مغصوبا" [2]

"وله: ولا يجوز مسح الخف المغصوب. أقول: لا شك في صحة المسح عليه فيحمل عدم جواز ذلك على الحرمة." [3]

المالكية

"غاصب الخف إذا مسح عليه عندنا صحت طهارته وصلاته وعند الحنابلة تبطل والمدرك عندنا أنه محصل للطهارة بكمالها على الوجه المطلوب شرعا وإنما هو جان على حق صاحب الخف كالصلاة في الدار المغصوبة وبهذه القاعدة يظهر الفرق بين هذا الفرع وبين المحرم إذا مسح على الخف أن المحرم مخاطب في طهارته بالغسل ولم يأت به فلم تحصل به حقيقة المأمور به بكماله بخلاف الغاصب حصل حقيقة المأمور به بكماله مع حقيقة النهي فكان النهي في المجاور , وكثيرا ما يسأل عن الفرق بين هاتين المسألتين فيفرق بينهما بأمور وعبارات ليس فيها إبانة عن المقصود وسر الفرق ما ذكرته لك من وجود كمال حقيقة المأمور به في الغاصب وعدم وجودها في المحرم ففي صورة الغاصب نهي عن مجاور وفي صورة المحرم عدم المأمور به فبقيت الذمة مشغولة بالمأمور فالبابان مختلفان من هذا الوجه وإن اشتركا في أن كل واحد منهما عاص باللبس." [4]

" (ص) وفي خف غصب تردد (ش) يعني أن الشخص إذا غصب خفا ولبسه فهل يجوز مسحه عليه أو يمنع الأول للقرافي , والثاني لابن عطاء الله" ( ... قوله: وفي خف غصب تردد) أي تردد في الحكم لعدم

(1) رد المحتار: (1/ 272) .

(2) العناية: (2/ 48) .

(3) انظر: غمز عيون البصائر: (4/ 77) .

(4) الفروق: (2/ 85) .وانظر: التاج والإكليل: (1/ 468) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت