فهرس الكتاب
المسح على خف الحرير
• تراجع المسألة السابقة، والنصوص التي فيها، فكثير منها مشترك بينها وبين هذه المسألة.
الحنفية
"جاز مسح خف مغصوب خلافا للحنابلة , كما جاز غسل رجل مغصوبة إجماعا" (قوله خف مغصوب) المراد به المستعمل على وجه محرم سواء كان غصبا أو سرقة أو اختلاسا" [1] ."
"كما إذا غصب خفا ولبسه جاز له أن يمسح عليه لأن الموجب ستر قدميه , ولا محظور فيه وإنما هو في مجاوره وهو صفة كونه مغصوبا" [2]
المالكية
"غاصب الخف إذا مسح عليه عندنا صحت طهارته وصلاته وعند الحنابلة تبطل والمدرك عندنا أنه محصل للطهارة بكمالها على الوجه المطلوب شرعا وإنما هو جان على حق صاحب الخف كالصلاة في الدار المغصوبة وبهذه القاعدة يظهر الفرق بين هذا الفرع وبين المحرم إذا مسح على الخف أن المحرم مخاطب في طهارته بالغسل ولم يأت به فلم تحصل به حقيقة المأمور به بكماله بخلاف الغاصب حصل حقيقة المأمور به بكماله مع حقيقة النهي فكان النهي في المجاور" [3] .
"قوله: أن لا يكون عاصيا بلبسه] احترازا من العاصي بلبسه كرجل محرم فلا يمسح عليه وأما العاصي بسفره فلا يدخل في كلامه كالآبق فإنه يمسح عليه" [4]
" (ولو) كان (محرما) فيكفي مغصوب وذهب وفضة كالتيمم بتراب مغصوب، .. قيل: وحلالا ; فلا يجزئ على مغصوب ومسروق مطلقا ولا على خف من ذهب , أو فضة أو حرير لرجل ; لأن المسح جوز لحاجة الاستدامة وهذا مأمور بنزعه ولأن المسح رخصة وهي لا تناط بالمعاصي , والأصح الجواز قياسا على الوضوء بماء مغصوب والصلاة في مكان مغصوب ولأن الخف تستوفى به الرخصة لا أنه المجوز لها بخلاف منع القصر في سفر المعصية ; إذ المجوز له السفر .." [5]
(1) رد المحتار: (1/ 272) .
(2) العناية: (2/ 48) .
(3) الفروق: (2/ 85) .وانظر: التاج والإكليل: (1/ 468) .
(4) حاشية العدوي: (1/ 236)
(5) انظر: حاشية الجمل: (1/ 144)