فهرس الكتاب
الشافعية
"ذا كان سفره معصية كقطع الطريق وإباق العبد ونحوهما لم يجز أن يمسح ثلاثة أيام بلا خلاف لما ذكره المصنف , وهل يجوز يوما وليلة أم لا يستبيح شيئا أصلا؟ فيه وجهان .. أصحهما: يجوز , .. لأن ذلك جائز بلا سفر , والثاني: لا يجوز تغليظا عليه كما لا يجوز له أكل الميتة بلا خلاف" [1]
"قال ابن القاص وسائر أصحابنا: لا يستبيح من سفره معصية شيئا من رخص السفر , من القصر والفطر والمسح ثلاثا والجمع والتنفل على الراحلة وترك الجمعة وأكل الميتة إلا التيمم إذا عدم الماء ففيه ثلاثة أوجه. الصحيح أنه يلزمه التيمم وتجب إعادة الصَّلاة , فوجوب التيمم لحرمة الوقت والإعادة لتقصيره بترك التوبة" [2]
"دليلنا قوله تعالى {فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم} ، وجميع رخص السفر لها حكم القصر في هذا فلا يستبيح العاصي بسفره شيئا منها حتى يتوب" [3]
الحنابلة
"ولو سافر لمعصية لم يستبح المسح أكثر من يوم وليلة ; لأن يوما وليلة غير مختصة بالسفر , ولا هي من رخصه , فأشبه غير الرخص , بخلاف ما زاد على يوم وليلة ; فإنه من رخص السفر، فلم يستبحه بسفر المعصية، كالقصر والجمع." [4]
"وجملته أن الرخص المختصة بالسفر ; من القصر , والجمع , والفطر , والمسح ثلاثا , والصلاة على الراحلة تطوعا , يباح في السفر الواجب والمندوب والمباح , كسفر التجارة ونحوه , وهذا قول أكثر أهل العلم. وروي ذلك عن علي , وابن عباس , وابن عمر. وبه قال الأوزاعي , والشافعي , وإسحاق , وأهل المدينة , وأصحاب الرأي. وعن ابن مسعود: لا يقصر إلا في حج أو جهاد" [5]
(1) انظر: المجموع: (1/ 510) .
(2) انظر: المجموع: (1/ 510) .
(3) انظر: المجموع: (1/ 225) .
(4) انظر: المغني: (1/ 181)
(5) انظر: المغني: (1/ 51) .