فهرس الكتاب
الصَّلاة في المكان المغصوب
" (ش العمدة/4/ 284) و لا فرق في المكان المغصوب أو الثوب المغصوب بين إن يكون قد غصب الرقبة بيد قاهرة أو دعوى فاجرة و بين غصب منافعها بان يدعي إجارتها دعوى كاذبة أو يسكنها مدة بدون أذن أربابها و لا فرق بين غصب القرار وغصب الهواء مثل إن يخرج روشنا أو ساباطا في موضع لا يحل له و لا فرق بين إن يجعل المغصوب دارا أو مسجدا مثل إن يغصب أرضا فيبنيها مسجدا أو يبني المسجد في الطريق الضيقة، و لا فرق بين إن يغصب جميع البقعة أو جزءا مشاعا منها مثل إن يكون بينه و بين غيره ارض مشتركة فيغصبه حصته"
الحنفية
"وكذلك لو صلى في أرض مغصوبة أو صلى وعليه ثوب مغصوب عنده لا يجوز ; لأن العبادة لا تتأدى بما هو منهي عنه , والنهي عندنا إذا لم يكن لمعنى في الصلاة لا يمنع جوازها" [1]
"ألا ترى أن الصلاة في الأرض المغصوبة لا تجوز وتكون سببا لحصول الثواب الجزيل" [2]
"وإن صلى في ثوب مغصوب أو توضأ بماء مغصوب أو صلى في أرض مغصوبة فصلاته في ذلك كله صحيحة" [3]
"وتمسك الجمهور بإجماع السلف فإنهم ما أمروا الظلمة بقضاء الصلوات المؤداة في الدور المغصوبة مع كثرة وقوعها ولا نهوا الظالمين عن الصلاة في الأراضي المغصوبة إذ لو أمروا به ونهوا عنها لانتشر وبأن الفعل وإن كان واحدا في نفسه إذا كان له وجهان مختلفان يجوز أن يكون مطلوبا من أحد الوجهين مكروها من الوجه الثاني وإنما الاستحالة في أن يطلب من الوجه الذي يكره لعينه , ثم فعله من حيث إنه صلاة مطلوب ومن حيث إنه غصب مكروه والغصب يعقل دون الصلاة والصلاة تعقل دون الغصب وقد اجتمع الوجهان في فعل واحد ومتعلق الأمر والنهي الوجهان المتغايران وهو نظير ما إذا قال السيد لعبده خط هذا الثوب ولا تدخل هذه الدار فإن ارتكبت النهي عاقبتك وإن امتثلت أعتقتك فخاط الثوب في تلك الدار فيصح من السيد أن يعاقبه ويعتقه ويقول أطاع بالخياطة وعصى بدخول الدار فكذلك ما نحن فيه من غير فرق فالفعل"
(1) انظر: المبسوط: (1/ 206) .
(2) انظر: البحر الرائق: (8/ 130) .
(3) انظر: الجوهرة النيرة: (1/ 46)