فهرس الكتاب
وإن كان واحدا فقد تضمن تحصيل أمرين مختلفين يطلب أحدهما ويكره الأخر وبأن جمعهما المكلف لم يخرجا عن حقيقتهما" [1] "
المالكية
"المسألة الأولى) الصلاة في الدار المغصوبة قلنا نحن والشافعية والحنفية بصحتها وقال الحنابلة ببطلانها فنحن نلاحظ أن متعلق الأمر قد وجد فيها بكماله مع متعلق النهي فالصلاة من حيث هي صلاة حاصلة غير أن المصلي جنى على حق صاحب الدار فالنهي في المجاور" [2]
"فإن مذهب مالك أن صلاة المرء في ملك غصبه صحيحة بخلاف صيام يوم عليه فيقتضيه يوم العيد , لأن متعلق النهي في الصوم الموصوف , وفي الصلاة الغصب دون الصلاة , فالنهي في الصوم عن الموصوف وفي الصلاة عن الصفة" [3]
"وكره ابن القاسم الصلاة إلى قبلة فيها تماثيل , وفي الدار المغصوبة , فإن فعل أجزأه. وذكر بعضهم عن مالك أن الصلاة في الدار المغصوبة لا تجزئ. وذلك عندي بخلاف الأرض ; فإن الدار لا تدخل إلا بإذن , والأرض وإن كانت ملكا فإن المسجدية فيها قائمة لا يبطلها الملك" [4]
الشافعية
" (الشرح) الصلاة في الأرض المغصوبة حرام بالإجماع , وصحيحة عندنا وعند الجمهور من الفقهاء وأصحاب الأصول. وقال أحمد بن حنبل والجبائي وغيره من المعتزلة: باطلة , واستدل عليهم الأصوليون بإجماع من قبلهم. قال الغزالي في المستصفى: هذه المسألة قطعية ليست اجتهادية , والمصيب فيها واحد ; لأن من صحح الصلاة أخذه من الإجماع وهو قطعي ومن أبطلها أخذه من التضاد الذي بين القربة والمعصية , ويدعي كون ذلك محالا بالعقل , فالمسألة قطعية , ومن صححها يقول هو عاص من وجه متقرب من وجه , ولا استحالة في ذلك , إنما الاستحالة في أن يكون متقربا من الوجه الذي هو عاص به". [5]
(1) انظر: كشف الأسرار: (1/ 281) .
(2) انظر: الفروق: (2/ 85) .
(3) انظر: التاج والإكليل: (2/ 193) .
(4) انظر: أحكام القرآن، لابن العربي: (3/ 111) .
(5) انظر: المجموع شرح المهذب: (3/ 169) .