فهرس الكتاب
"لا كمكان نهيا عن الصلاة فيه) , فلا تبطل بإيقاعها فيه , .. وسواء كان النهي للتحريم كما في المكان المغصوب أم للتنزيه كما في الأمكنة السبعة" [1]
"قيل: فإن صح هذا الإجماع فلا محيص عما قال , فإنه إعمال لكل واحد من الدليلين في محله , وأنى يصح هذا الإجماع , وخلاف أحمد قد ملأ الأسماع , فلو سبقه إجماع لكان أجدر من القاضي بمعرفته , وممن منع الإجماع إمام الحرمين , وابن السمعاني وغيرهما من الأئمة , وقال إلكيا: مستنده في سقوط القضاء إجماع الأولين , والإجماع إن لم يسلم في هذه الصورة ممكن تحقيقه ممن عليه دين , وهو مماطل يصلي مع المطل , فصلاته مجزئة وإمكان الإجماع هاهنا بعيد , وقال المقترح: نقل الإجماع عسر جدا ; لأن الإجماع السكوتي لا يصح إلا مع تقدير تكرر الواقعة , والغصب في زمن الصحابة رضي الله عنهم كان قليل الوقوع. ا هـ." [2]
"فأجاب) بأن الصَّلاة في المغصوبة مظنة أن يثاب فاعلها وأن لا يثاب ; إذ يحتمل أن يعاقب على الغصب بحرمان ثواب العبادة أو بعضه وأن يعاقب بغير الحرمان" [3]
الحنابلة
" (ويصح الوضوء والأذان وإخراج الزكاة والصوم والعقود) كالبيع والنكاح وغيرهما والفسوخ كالطلاق والخلع والعتق (في مكان غصب) لأن البقعة ليست شرطا فيها , بخلاف الصَّلاة" [4]
"الصحيح من مذهب أحمد - رضي الله عنه - أن الصلاة في الأرض المغصوبة لا تصح , واحتجوا بحديث ورد عن ابن عمر عن النبي عليه السلام , وله طريقان: أحدهما: رواه ابن حبان في كتاب الضعفاء"عن عبد الله بن أبي علاج الموصلي عن مالك عن نافع عن {ابن عمر , قال: من اشترى ثوبا بعشرة دراهم في ثمنه درهم حرام , لم يقبل الله له صلاة ما دام عليه , صمتا , إن لم أكن سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير مرة , ولا مرتين , ولا ثلاثا} . انتهى. قال ابن حبان [5] رحمه الله:"وعبد الله بن أبي علاج هذا يروي عن مالك , ويونس بن يزيد ما ليس من حديثهم , لا يشك السامع لها أنها صنعته , وليس هذا من حديث ابن عمر , ولا حدث به نافع , ولا رواه عنه مالك , وإنما هو مشهور من حديث الشاميين , حدث به بقية بن الوليد بإسناد واه"
(1) انظر: شرح البهجة: (1/ 261) .
(2) انظر: البحر المحيط، للزركشي: (1/ 348 - 349) .
(3) انظر: فتاوى الرملي: (1/ 115) .
(4) انظر: كشاف القناع: (1/ 297) ، وانظر: الانتصار، لأبي الخطاب «مهم» : (2/ 406) .
(5) انظر: المجروحين، لابن حبان: (2/ 38) .